منوعات

ابني ج2

حكايات زهرة الربيع

دت بكل بجاحة
لا يا طنط، ابنك مماتش. اللي دي كانت چثة تانية مشوهة، هو اتصرف فيها وحطها بداله، وخلاها تبان كأنها جثته بعد الحاډث عشان تصدقي إنه ماټ وتبطلي تدوري وراه.
حسيت إن قلبي اتعصر أكتر من الأول.
بصيت لعيسى وقلت
يعني إيه الكلام ده؟ يعني إنت كنت عارف إن أمك هتعيش عمرها كله فاكرة إنك مېت؟
حاول عيسى يتكلم، لكن مراته سبقته وقالت
أيوه يا حاجة، وخليني أقولك الحقيقة من غير لف ودوران. عيسى كان عايز يعيش هنا معايا، بعيد عنك وعن البلد والعيشة اللي إنتِ كنتِ مصممة تربطيه بيها.
عيسى بص لها بعصبية وقال
خلاص يا ندى، اسكتي بقى!
لكنها

ما سكتتش، وكملت وهي رافعة دقنها
لا، استنى يا عيسى، لازم تعرف كل حاجة. ابنك كان عايز يعيش هنا معايا في القاهرة، وإنتِ كنتِ مصممة تعملي له شقته هناك في البلد، وتخليه يعيش جنبك، وكل يوم يروح لك وييجي، كأن مفيش حياة ليه غيرك!
بصيت لعيسى پصدمه
وندى كملت كلامها من غير رحمة
هو كان عايز يقنعك تيجي تعيشي معانا هنا، لكن أنا رفضت. أنا مش عايزة أعيش مع حماتي، وعايزة بيتي يبقى ليا أنا وجوزي. قلت له يواجهك ويقولك إنه مش عايز يرجع البلد، وإنه اختار يعيش هنا.
عيسى حاول يقاطعها
ندى، كفاية!
صړخت فيه
سيبني أكمل! إنت طول عمرك مش عارف تواجه أمك، وكنت كل شوية
تقول لي أمي ملهاش غيري، ولو سبتها أهلي هيفضلوا يزنوا عليا أرجع، وهي كانت حنينة عليا ومش هقدر أقولها إني مش عايز أعيش جنبها.
وبعدين بصت لي وقالت
وفي الآخر، أنا اللي اقترحت عليه الحل. قلت له يفهمك إنه ماټ ونخلص من الحكاية دي كلها. وهو وافق!
في اللحظة دي، ضحكت.
أيوه، ضحكت من كتر الصدمة، لدرجة إني حسيت إن عقلي خلاص مش قادر يستوعب اللي بسمعه.
بصيت لابني وقلت
يعني إنت مقدرتش تقولي يا أمي أنا مش عايزك في حياتي؟ مقدرتش تقولي أنا هعيش بعيد عنك؟ فقررت ټحرق قلبي وتخليني أدفنك بإيدي؟!
عيسى بص لي بدموعه وكسوف وقال
يا أمي، والله أنا غلطان، بس صدقيني الموضوع
كان صعب، وأنا ماكنتش عارف

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى