منوعات

اخت جوزي ج 3

الرقم النهائي هيعتمد على الأدلة والتقييم والإجراءات اللي هتمشي فيها القضية.

قلت

أنا مش عايزة جنيه زيادة عن حقي، ومش هقبل جنيه أقل منه لمجرد إن حد قرر إن اسمه عيلة.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

كويس. خليكي على المبدأ ده.

خرجت من عنده بعد الضهر، وأنا حاسة إن في حاجة اتغيرت جوايا.

لأول مرة من بداية المشكلة، ما بقيتش شايفة نفسي مجرد واحدة بيتها .

بقيت شايفة نفسي صاحبة حق، وعارفة إزاي تحافظ عليه.

لكن أول اختبار حقيقي لقراري جه أسرع مما توقعت.

الساعة كانت حوالي أربعة، لما وصلتني مكالمة من رقم غريب.

رديت.

سمعت صوت والدة أحمد.

إنتِ فين يا مريم؟

خير يا طنط؟

إنتِ إزاي تعملي كده في سارة؟

فضلت ساكتة ثانيتين.

وبعدين سألتها

أنا عملت إيه يا طنط؟

ردت بانفعال

بلغتي عنها الشرطة! بنتي عمرها ما دخلت قسم، وإنتِ عايزة  قدام الناس؟

ما صدقتش اللي سمعته.

طنط، بنت حضرتك دخلت شقتي من غير إذني، وخلعت الباب، وكسرت حاجات بملايين الجنيهات. حضرتك كنتِ متوقعة أعمل إيه؟ أبعت لها باقة ورد؟

صړخت

ما تتكلميش بالطريقة دي! دي أخت جوزك المستقبلي!

قلت

لأ، دي أخت خطيبي. والجواز لسه ما حصلش.

وبعدين، حتى لو كنت اتجوزت أحمد فعلًا، ده ما يديهاش الحق إنها تدخل بيتي وتدمره.

ردت بحدة

إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ شوية عفش يتصلحوا. إحنا ناس مش قليلة، وهنعوضك عن اللي حصل.

سألتها بهدوء

هتعوضوني عن كل حاجة؟

أيوه.

بالتقييم الرسمي؟

سكتت لحظة.

وبعدين قالت

إيه لازمة التقييم والمحاضر والكلام ده؟ إحنا ممكن نحل الموضوع عائلي.

قلت

يعني من غير ما سارة تتحمل مسؤولية اللي عملته؟

إنتِ عايزة ټحبسي بنتي؟!

رديت

أنا عايزة حقي.

صړخت

إنتِ من الأول ما كنتيش مناسبة لابني! أنا كنت عارفة إنك واحدة مادية وبتحبي الفلوس، وها هي الحقيقة ظهرت!

في اللحظة دي، حسيت إن آخر باب كان لسه مفتوح جوايا اتقفل.

مش بسبب الإهانة.

لكن لأنها كانت بتتكلم عن الفلوس، وكأنها مش فاهمة إن دي فلوس سنين من عمري.

قلت لها

يا طنط، حضرتك عندك حق في حاجة واحدة.

إني فعلًا مش مناسبة لعيلة شايفة إن ټدمير بيت الناس يتعالج بكلمتين.

وبعدين قفلت.

إيدي كانت بتترعش شوية.

لكن ما ندمتش على كلمة واحدة.

بعدها بعشر دقايق، أحمد وصل عند شقة ندى.

عرف العنوان من خلال صاحبتي، وفضل يخبط على الباب لحد ما ندى فتحت له.

دخل وهو متوتر، وبمجرد ما شافني، قال

إنتِ عملتي إيه يا مريم؟!

بصيت له باستغراب.

أنا؟

أيوه، إنتِ! ليه وصلتي الموضوع للشرطة؟

ضحكت من الصدمة.

إنت جاي تسألني ليه بلغت الشرطة، مش ليه أختك كسرت شقتي؟

قعد على الكنبة وحط إيده على راسه.

أنا مش فاهم إيه اللي حصل بالضبط. سارة بتقول إنها راحت شقتك عشان تتكلم معاكي، وإن الناس اللي معاها هما اللي بوظوا الدنيا.

طلعت الموبايل وفتحت التسجيل.

شغلت الفيديو قدامه.

في التسجيل، سارة كانت واقفة قدام الباب، وبتتكلم مع الراجل اللي ماسك أداة حديدية.

الصوت ما كانش واضح بالكامل، لكن صورتها كانت واضحة جدًا.

وبعد لحظات، ظهر واحد من الرجال وهو بيضرب الباب بالأداة.

سارة رجعت خطوة لورا، ووقفت تتابع.

أحمد فضل باصص للشاشة من غير ما ينطق.

لما التسجيل خلص، رفع عينه ليا.

هي فعلًا عملت كده؟

قلت

التسجيل قدامك.

بس ليه؟

إنت اللي المفروض تجاوب على السؤال ده.

حط إيده على وشه.

يا نهار أبيض…

لأول مرة، شفت عليه صدمة حقيقية.

لكن الصدمة ما استمرتش كتير.

بعد دقائق، رفع راسه وقال

طيب، خلاص. أنا هخليها تعتذرلك، وهجيب صنايعية يصلحوا كل حاجة.

بصيت له.

وبعد كده؟

يعني إيه بعد كده؟

هتدفعوا تمن كل حاجة اتكسرت؟ هتلتزموا بالتقييم؟ وهتسيبوا الشرطة تكمل إجراءاتها؟

اتنهد بضيق.

مريم، إنتِ عايزة الموضوع يوصل لفين؟

قلت

أنا ما وصلتش الموضوع لأي مكان. أختك هي اللي بدأت.

بس دي أختي!

وأنا دي شقتي.

سكت.

كملت

أحمد، أنا مش فاهمة إنت جاي هنا بصفتك إيه. لو جاي تعتذر عن اللي حصل، فأنا سامعاك. لو جاي تضغط عليَّ عشان أتنازل، فمش هينفع.

قال بعصبية

إنتِ بتعاملي الموضوع كأننا أعداء!

رديت

أنا ما كنتش عدوة حد، لحد ما لقيت بيتي مكسور.

قام من مكانه وبدأ يمشي في الصالة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى