روايات وقصص

حنة صاحبتي

اماني سيد

راتى كانت معزومه فى حنه صاحبتها اللى كلها بنات وكانت بتصور الحنه ولما جت بليل كانت بتفرجنى على صورها وهى بتفرجنى قولتلها ماتعمللنا كوبايتين شاى قامت وسابتنى وانا فضلت اتفرج على الفديوهات ولفت نظرى فديو لواحده صاحبتها كانت بترقص بشكل محترف و عجبتنى ودخلت دماغى وفضلت اتفرج على باقى الفديوهات وكل تركيزى كان على البنت دى بس وقبل ما مراتى تيجى وتفرجنى باقى الصور بنفسها سبت الموبايل ولما جت فرجتنى عليها تانى بس طبعا كانت بتشيل فديوهات صاحبها اللى بيرقصوا ولما بتفرجنى على صورهم الجماعيه سالتها عن اسامى صدقائها وانا بمثل إنه بدافع الفضول وهى قالت اساميهم كانت صوره قبل ما يلبسوا لبس الحنه وفى وسط الاسماء قالت اسم صاحبتها فضلت طول الليل افكر في البنت دى واتخيلها بترقصلى مكنتش عايزه تروح من دماغى كنت هموت عليها حرفياً وطول الليل احلم بيها صحيت بدرى وخليت مراتى نايمه واخدت موبايلها وفضلت ابحث بإسم صاحبتها لحد ما لقتها وجبت رقمها وكمان صفحه الفيس وقررت انى لازم اقرب منها وقد كان اتصلت بيها وكلمتها وماقولتلهاش انا مين وهى قفلت السكه فى وشى مره واتنين وتلاته وده كان بيزيد تعلقى بيها كنت ادخل صفحتها واشوف صورها وافضل أتابع كل حاجه عنها وفضلت محاصرها ومع حصارى ليها أخيرا بدأت تتجاوب معايا وقررت اقابلها ولما قبلتها عرفتنى من اول مره وفضلنا نتكلم وقولتلها عشان خاطرها انا ممكن تعمل اى حاجه واوافق على كل طلباتها ولما سالتنى شوفتنى فين قولتلها شوفت صورك وعحبتينى ضحكت وفضلت أتكلم معاها وأحاول أقرب منها،

لكنها فجأة بصتلي بجدية وقالت:ـ إنت جوز حور، صح؟

اتخضيت من سؤالها، وحاولت أداري ارتباكي وقلتلها: ـ أيوه، عرفتي منين؟ردت بمنتهى الهدوء: ـ أنا بشوف صورك معاها، وبشوف صوركم في المناسبات، يعني مش محتاجة ذكاء عشان أعرف. حاولت أضحك وقلتلها: ـ طب وإيه المشكلة؟ هو أنا لو متجوز مينفعش أتعرف على ناس جديدة؟

بصتلي باستغراب وقالت: ـ المشكلة مش إنك متجوز، المشكلة إنك بتكلمني بالطريقة دي، وبتقولي إنك مستعد تعمل أي حاجة عشاني، وكأنك بتشتري رضاياقولتلها: ـ أنا معجب بيكي ومش عارف أبطل تفكير فيكي. هزت راسها باستهجان وقالت: ـ إنت ليه بتفكر بالطريقة دي؟ إنت سطحي أوي!

شوفتني برقص في حنه صاحبتى ، فعجبتك، فقررت إنك لازم تقرب مني! طب إنت تعرف عني إيه؟ تعرف أنا بحب إيه؟ بكره إيه؟ عندي طموح إيه؟ ولا كل اللي شاغل بالك شكلي ورقصي؟سكت شوية، وبعدين قولتلها: ـ أنا ممكن أعرف كل ده مع الوقت.

ردت بسرعة: ـ لأ، إنت محتاج تعرف الأول إن أنا مش مجرد بنت شوفتها في فيديو وعجبتك، أنا إنسانة وليا حياتي، والأهم إني مش عايزة أكون سبب في خراب بيت واحدة تانية. حاولت أغير الموضوع وقلتلها: ـ إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟

أنا مش بطلب منك حاجة. قامت من مكانها وقالت: ـ بالعكس، إنت طلبت كتير من غير ما تحس، وطلبت مني أقبل وجودك في حياتي رغم إنك جوز واحدة صاحبتي. ومشيت وسابتني قاعد مكاني، ولأول مرة أحس إن البنت اللي كنت فاكر إني قدرت ألفت نظرها، شايفاني شخص تافه وسطحي، وده بدل ما يخليني أراجع نفسي، خلاني أفكر إزاي أخليها تغير فكرتها عني.

رجعت البيت وأنا متضايق، وكل اللي شاغل دماغي كلامها. كنت متوقع إنها تفرح باهتمامي، أو على الأقل تحس إنها مميزة عندي، لكن طريقتها استفزتني. دخلت لقيت حور بتجهز الغدا، وأول ما شافتني ابتسمت وقالت:
ـ إيه يا حبيبي، اتأخرت ليه النهارده؟

بصيتلها وابتسمت بالعافية، وقعدت جنبها، ولقيت نفسي بقارن بينها وبين صاحبتها. حور طيبة وحنينة ومفيش منها اتنين، لكن البنت التانية كان فيها حاجة شدتني، ثقتها في نفسها وطريقتها في الكلام وحتى رفضها

فضلت يومين أراقب صفحتها من بعيد، لحد ما لقيتها منزلة بوست بتتكلم فيه عن الرجالة اللي بتفتكر إن الفلوس والهدايا والوعود ممكن يشتروا بيها أي ست. حسيت إنها بتتكلم عني، فبعتلها رسالة:
ـ واضح إنك واخدة فكرة وحشة عني.

ردت بعد شوية:
ـ مش واخدة فكرة، أنا بحكم على تصرفاتك. كتبتلها:
ـ طب اديني فرصة تعرفيني بدل ما تحكمي عليا. ردت:
ـ إنت مش محتاج فرصة تعرفني، إنت محتاج فرصة تفهم إنك متجوز، وإن مراتك مش لعبة في إيدك تزهق منها وتدور على صاحبتها.

الكلام ضايقني، خصوصًا إنها جابت سيرة حور، فقلتلها:
ـ أنا وحور بينا مشاكل كتير، وإنتِ متعرفيش حاجة عن حياتنا. ردت بمنتهى الثبات:
ـ حتى لو عندك ألف مشكلة معاها، حلها معاها، إنما متستخدمش مشاكل جوازك مبرر عشان تدخل حياة واحدة تانية.

قفلت المحادثة، وفضلت أبص في كلامها وأنا حاسس إني لأول مرة أقابل واحدة مش عارفة أضحك عليها بكلمتين حلوين، لكن اللي ماكنتش أعرفه إن حور بدأت تلاحظ انشغالي بالموبايل وتغير طريقتي معاها، وكانت مستنية اللحظة المناسبة عشان تسألني عن اللي مخبيه عنها.

في اليوم التالت كنت قاعد مع حور، وفجأة لقيتها بتقولي:
ـ مالك يا حبيبي؟ إنت متغير بقالك كام يوم، حتى وإنت قاعد معايا مش بتبصلي. قولتلها وأنا ببص في الموبايل: ـ مفيش، شوية مشاكل في الشغل. قالتلي: ـ طب ما تحكيلي، أنا مراتك ولازم أكون عارفة اللي مضايقك.

ابتسمت وقلتلها: ـ مفيش حاجة تستاهل تقلقي نفسك بيها. لكن في اللحظة دي جالي إشعار برسالة، وأول ما فتحت الموبايل ظهر اسم صاحبتها على الشاشة. حاولت أقفل بسرعة، لكن حور كانت شافت الاسم. سألتني: ـ مين دي؟قلتلها بارتباك: ـ واحدة بتسأل على حاجة تخص الشغل.

بصتلي باستغراب وقالت: ـ صاحبتك دي اسمها إيه؟قلتلها: ـ وإنتِ مالك يا حور؟ هو تحقيق؟سكتت شوية وبعدين قالت: ـ لأ، بس الاسم ده أنا عارفاه كويس، دي صاحبتي اللي كانت في الحنة، صح؟حسيت إن الأرض بتنسحب من تحتي، لكن حاولت أتماسك وقلتلها: ـ إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى