منوعات

ابني ج2

حكايات زهرة الربيع

صرف إزاي. أنا كنت خاېف أزعلك، وندى كانت بتضغط عليا، وأنا…
قاطعته وقلت
استنى يا عيسى، ماتكملش. إنت عارف أنا عشت إزاي السبع شهور دول؟ عارف كنت بصحى كل يوم أبص على باب أوضتك وأستنى أسمع صوتك؟ عارف كنت بحط الأكل وأفتكر إنك مش هترجع تاكله؟
وبعدين حطيت إيدي على حلقي وقلت
صوتي راح يا ابني! أنا اتخرست من الحزن عليك! أخويا كان بياخدني للدكاترة عشان يرجعولي صوتي، وأنا كنت كل اللي بتمناه إني أسمعك مرة واحدة تقول لي يا أمي.
دموعي نزلت وأنا بكمل
أنا كنت مستعدة أسيب لك الشقة والبلد وكل حاجة، وكنت هقولك روح عيش حياتك، بس إنت ما اديتنيش حتى فرصة أختار. إنت حكمت
عليا بالمۏت وأنا عايشة.
عيسى كان بيعيط وبيحاول يمسك إيدي، لكني سحبتها منه.
وقلت له
قلبي مكانش مصدق إنك مت يا عيسى، كان كل يوم بيقولي ابني عايش، ابني هيرجع. بس دلوقتي صدق… دلوقتي أنا عرفت إن ابني اللي ربيته مش موجود، وإن اللي قدامي واحد قدر يدفن أمه وهي لسه عايشة.
حاول يقف قدامي وقال
يا أمي، سامحيني، أنا ابنك مهما حصل.
بصيت له وقلت
ربنا يهنيك يا ابني، ويبارك لك في حياتك، ويقوم مراتك بالسلامة.
وبعدين بصيت لندى وقلت
ربنا يسامحك على اللي عملتيه فيا، أنا مش هقدر أقول أكتر من كده.
ومشيت.
عيسى جري ورايا وهو بينادي
يا أمي! استني! أرجوكي اسمعيني!
لكن أنا
ما وقفتش.
ركبت تاكسي ورجعت لأخويا، ولما شافني سألني إيه اللي حصل، ما قدرتش أحكيله غير وأنا بعيط.
ومن يومها رجعت بلدي، وقررت أقفل باب الحكاية دي.
عدت الأيام، ورجعت لبيتي القديم، لنفس الأوضة اللي كنت بحط فيها هدوم عيسى، ونفس السرير اللي كان بينام عليه وهو صغير.
بس المرة دي ما بقيتش مستنياه يرجع.
كنت كل ما أفتكر إنه عايش، أحس بۏجع جديد، لأن المۏت أهون بكتير من إنك تعرف إن أغلى إنسان عندك اختار يوجعك بالشكل ده.
مرت سنة ورا سنة، لحد ما عدت تلات سنين.
وفي يوم شتوي، كنت قاعدة قدام التلفزيون، وسمعت خبط على الباب.
قمت أفتح، لقيت عيسى واقف قدامي، شايل شنطة هدوم
كبيرة، وشكله متغير، دقنه

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى