روايات وقصص

حنة صاحبتي

اماني سيد

حاولت أدافع عن نفسي وقلتلها: ـ أنا كنت معجب بيها، وده مش بإيدي. ردت بصدمة: ـ معجب بيها؟! وإنت متجوزني! يعني إنت كنت قاعد معايا بتتفرج على فيديوهات الحنة، وبتسألني عن أسماء صاحباتي عشان تعرف توصل لواحدة فيهم؟!سكت، ومقدرتش أرد.

كملت وهي بتعيط: ـ أنا اللي كنت بفرجك على صوري وفرحانة إني بشاركك يومي، وإنت كنت بتدور بعينك على واحدة تانية! أنا مش قادرة أصدق إنك استغليت ثقتي فيك عشان توصل لصاحبتي. قولتلها بعصبية: ـ خلاص بقى، هو أنا عملت جريمة؟

ما أنا لسه ماعملتش حاجة!بصتلي وقالت: ـ إنت شايف إن الخيانة لازم تحصل في السرير عشان تبقى خيانة؟ إنت خنتني من أول ما قررت تستغلني وتوصل لصاحبتي من ورايا. وبعدها دخلت الأوضة وقفلت الباب، وأنا فضلت مكاني متضايق، لكن بدل ما أحس بالندم، كنت غضبان إن صاحبتها حكتلها كل حاجة وضيعت عليا فرصة إني أقرب منها.

 

وبعد شوية سمعت صوت حور وهي بتتكلم في التليفون وبتقول:
ـ أنا جاية أقعد عندك كام يوم، ومش عايزة أسمع أي تبرير منه… أنا مش هقدر أبص في وشه بعد اللي عمله. ساعتها أدركت إن الموضوع أكبر بكتير مما كنت متخيل، وإن حور المرة دي مش ناوية تعدي اللي حصل بسهولة.

خرجت وراها أول ما لقيتها بتجهز شنطتها، وقلتلها:
ـ إنتِ رايحة فين يا حور؟ هو الموضوع وصل إنك تسيبي البيت؟ردت من غير ما تبصلي: ـ أيوه، هسيب البيت لحد ما أفكر أنا عايزة أكمل معاك إزاي. قولتلها: ـ يعني عشان واحدة صاحبتيها رفضتني هتخربي بيتنا؟

لفت وبصتلي بصدمة وقالت: ـ إنت لسه فاهم إن المشكلة في صاحبتها؟! إنت مش شايف إنك جرحتني أنا؟ أنا اللي كنت قاعدة جنبك وبفرجك على صوري، وإنت كنت بتختار من وسط صاحباتي واحدة تعجبك وتدور وراها!حاولت أمسك إيدها، لكنها سحبتها وقالت: ـ متلمسنيش، أنا مش قادرة أستحمل وجودك جنبي.

خرجت حور وسابتني لوحدي، وبعد ما الباب اتقفل اتصلت بصاحبتها، وكنت متعصب جدًا. أول ما ردت قولتلها: ـ إنتِ مبسوطة باللي عملتيه؟ خربتي بيتي وخلتي مراتي تسيبني!ردت ببرود: ـ أنا مخربتش بيتك، إنت اللي خربته بإيدك، وبعدين أنا محذراك من الأول، وقلتلك تبعد عني وعنها.

قولتلها: ـ إنتِ السبب في كل ده، ولو كنتِ وافقتي نتعرف على بعض مكنش حصل اللي حصل. ضحكت وقالت: ـ بجد؟ يعني أنا كمان بقيت مسؤولة عن جوازك؟ إنت محتاج تراجع نفسك، لأنك مش بس أناني، إنت كمان مش شايف غلطك وبتدور على حد تعلق عليه فشلك.

وقبل ما أرد قفلت المكالمة. فضلت قاعد لوحدي، وبعد ساعات لقيت حور باعتالي رسالة قصيرة:
«متتصلش بيا، أنا محتاجة أبعد عنك، ولما أقرر هكلمك».وقتها لأول مرة بدأت أحس إن الموضوع مش مجرد زعل وهيعدي، وإن الست اللي كنت ضامن حبها ووجودها، ممكن فعلًا تقرر تكمل حياتها من غيري.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى