روايات وقصص

حنة صاحبتي

اماني سيد

دت بهدوء غريب: ـ أنا لسه مسألتكش عملت إيه، لكن واضح إن فيه حاجة إنت مش عايزني أعرفها. قامت من مكانيها ومدت إيدها وقالت: ـ هات موبايلك. ضحكت بتوتر وقلتلها: ـ إنتِ اتجننتي؟!ردت وهي بتبص في عيني: ـ لأ، أنا بس عايزة أعرف جوزي اللي بقاله كام يوم عايش في عالم تاني، بقى مشغول بمين للدرجة دي؟

وقتها عرفت إن الموضوع قرب ينكشف، لكن بدل ما أعترف، قررت أهاجمها وأقولها إنها شكاكة وإنها بتخنقني، وكنت فاكر إن بالطريقة دي ههرب من المواجهة، لكن حور قالت جملة خلتني أسكت:
ـ الغريب إنك عمرك ما خفت تخسرني، مع إنك عارف إني بحبك، بس واضح إنك أول ما لقيت واحدة تانية عجبتك نسيت إن ليك بيت ومرات مستنياك فيه.

بصيت لحور بعصبية وقلتلها:
ـ إنتِ بتتهميني بإيه بالظبط؟ هو عشان واحدة بعتتلي رسالة يبقى أنا بخونك؟قالتلي وهي بتحاول تتحكم في دموعها:
ـ أنا مش بتهمك، أنا بس بسألك، ولو مفيش حاجة تخبيها وريني الموبايل.

رفضت وقلت لها إن مفيش حد من حقه يفتش في خصوصياتي، وإنها لو فضلت بالطريقة دي هتخليني أكره القعدة في البيت. سكتت حور، ورجعت قعدت مكانها، لكن نظراتها اتغيرت. كانت أول مرة أحس إنها مش مصدقاني، والغريب إني بدل ما أحاول أطمنها، كنت كل اللي شاغلني إني أعرف صاحبتها ليه مردتش على رسالتي الأخيرة.

عدى اليوم، وتاني يوم حور قالتلي إنها هتخرج تقابل صاحبتها، فسألتها بلهفة حاولت أخفيها:
ـ صاحبتك مين؟قالتلي: ـ نفس صاحبتنا اللي كانت في الحنة، عايزة أقعد معاها شوية. حاولت أبان طبيعي وقلتلها: ـ طب سلميلي عليها. بصتلي باستغراب وقالت: ـ إنت تعرفها منين عشان أسلملك عليها؟

اتلخبطت، لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: ـ بهزر معاك. أول ما خرجت، فتحت صفحتها ودخلت أشوف آخر حاجة نزلتها، لقيتها منزلة صورة ليها مع حور من يوم الحنة، وكاتبة: «مش كل اللي بيقرب منك بيكون عايز يعرفك، ساعات بيكون عايز ياخد منك حاجة وبس».

حسيت إن الكلام مقصود بيا، وبعتلها رسالة أسألها إذا كانت حور حكتلها حاجة عني، لكنها المرة دي ردت بسرعة:
ـ حور مش محتاجة تحكيلي، أنا عارفة كويس إنت مين، وياريت تبعد عني وعنها، لأنك لو فاكر إن سكوتي معناه إني مش فاهمة اللي بتعمله، تبقى غلطان.

وقتها اتعصبت جدًا، وقررت إني لازم أواجهها وأفهمها إن مش من حقها تحاسبني، لكن أول ما رجعت حور البيت لقيتها داخلة ووشها متغير، وقالتلي:
ـ عايزة أسألك سؤال، وتجاوبني بصراحة… إنت كلمت صاحبتي من ورايا؟بصيتلها وسكت شوية، وبعدها قولتلها: ـ وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟

حور ضحكت بسخرية وقالت: ـ يعني بدل ما تنكر، بتسألني عرفت منين؟ أنا صاحبتها يا حبيبي، وهي حكتلي كل حاجة، من أول المكالمات اللي كنت بتتصل بيها فيها وإنت مخبي اسمك، لحد ما قابلتها وعرضت عليها تعمل أي حاجة عشان توافق تقرب منك!

حاولت أدافع عن نفسي وقلتلها: ـ أنا كنت معجب بيها، وده مش بإيدي. ردت بصدمة: ـ معجب بيها؟! وإنت متجوزني! يعني إنت كنت قاعد معايا بتتفرج على فيديوهات الحنة، وبتسألني عن أسماء صاحباتي عشان تعرف توصل لواحدة فيهم؟!سكت، ومقدرتش أرد.

كملت وهي بتعيط: ـ أنا اللي كنت بفرجك على صوري وفرحانة إني بشاركك يومي، وإنت كنت بتدور بعينك على واحدة تانية! أنا مش قادرة أصدق إنك استغليت ثقتي فيك عشان توصل لصاحبتي. قولتلها بعصبية: ـ خلاص بقى

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى