قصص و روايات

لقمة من ايد حماتي ج1

الكاتبه نرمين عادل همام

_ بس اللي أقدر أوعدك بيه دلوقتي، إني مش هسمح إن ده يتكرر تاني.

ندى فضلت باصة له، وكأنها بتحاول تصدق إن الكلام ده حقيقي.

سيف مسك إيدها وباسها، وبعدها قال:

_ إنتِ أهم حاجة عندي، وإنتِ ويونس مسؤولية في رقبتي. ومش هسمح لأي حد، مهما كان مين، إنه يأذيكم أو يحسّسكم إنكم عبء على حد.

في اللحظة دي، موبايله رن.

بص للشاشة، ولقى اسم أمه سميرة.

فضل باصص للاسم ثواني، قبل ما يرد.

_ أيوه يا أمي.

صوتها جه من الناحية التانية غاضبًا:

_ إنت فين يا سيف؟ وإيه اللي إنت عملته ده؟! إنت فاكر نفسك لما تراجع ورايا في الفلوس وتخليني أخرج من بيتك بالشكل ده، الموضوع هيعدي عادي؟!

سيف رد بهدوء:

_ أنا ما خرجتكيش من بيتي يا أمي. إنتِ اللي قررتي تمشي.

_ ما تفرقش! المهم إنك وقفتني الموقف ده عشان خاطر مراتك!

سيف بص لندى، وبعدها قال:

_ أنا مش هتكلم في الموضوع ده في التليفون. لما تهدي، نبقى نتكلم.

سميرة صرخت:

_ لأ، هنتكلم دلوقتي! أنا أمك يا سيف، ومش من حقك تعاملني كأني واحدة غريبة!

سيف سكت لحظة، وبعدها رد بنبرة ثابتة:

_ وأنا عمري ما اعتبرتك غريبة، يا أمي. بس ده ما يديكيش الحق إنك تظلمي مراتي.

سميرة سكتت لثواني، وكأنها ما كانتش متوقعة يسمعها الكلام ده.

وبعدين قالت بحدة:

_ يعني إنت مصدقها هي ومكذبني أنا؟

سيف رد من غير تردد:

_ أنا شوفت بعيني يا أمي.

وسكت لحظة، قبل ما يكمل:

_ شوفت التسجيلات، وشوفت ندى كانت بتاكل إيه، وبتتعامل معاها إزاي، وشوفتها وهي تعبانة ومش قادرة تقف على رجليها وإنتِ بتزعقيلها بدل ما تساعديها.

صوت سميرة اتغير، وبقى فيه ارتباك واضح.

_ إنت… إنت كنت بتراقبني؟!

_ الكاميرات كانت موجودة في الشقة من قبل ما ندى تولد، وإنتِ عارفة ده. وأنا ما كنتش براقبك، لكن لما اكتشفت إن مراتي تعبانة بالشكل ده، كان لازم أعرف الحقيقة.

سميرة حاولت تقاطعه:

_ يا سيف، إنت مش فاهم…

لكنه كمل:

_ لأ يا أمي، أنا فهمت كفاية. دلوقتي ندى محتاجة ترتاح وتتعالج، وأنا مش هسمح إن حد يضغط عليها أو يزعجها.

وبعدها أنهى المكالمة.

حط الموبايل على الترابيزة، ورجع بص لندى.

كانت عينيها مليانة دموع، لكنها المرة دي ما كانتش دموع خوف أو إحساس بالعجز.

كانت بتحاول تستوعب إن جوزها أخيرًا شاف الحقيقة، وإنها مش هتضطر تدافع عن نفسها لوحدها تاني.

سيف قرب منها، وسند المخدة ورا ضهرها بالراحة.

_ ارتاحي يا حبيبتي، وإحنا هنتكلم في كل حاجة بعدين.

ندى هزت راسها، وبعد لحظة قالت:

_ سيف، أنا مش عايزاك تقطع علاقتك بأمك بسببي.

سيف بص لها بحنان، ورد:….يتبع للجزء الثاني

6 من 6التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى