
جريت على طارق، ومسكته من ياقة قميصه وأنا بعيط بغضب وقهر ملأ كل كياني:
— بيتي أنا؟! بتجيب مراتك وعيالك في بيتي أنا يا طارق؟! وبتتفق مع أمك تطلعوني من الشغل بالساهل عشان تخلوا البيت ليكم أنتوا؟! ليه؟! عملت فيكم إيه عشان تعملوا فيا كده؟!
طارق وقف، وبكل برود وقسوة هز إيدي من على قميصه وقال بصوت واطي ومحرج قدام الكل:
— خلاص يا زهرة.. الصراخ مش هيحل حاجة.. أهو الحقيقة انكشفت واريحنا من اللف والدوران.. أنا متجوز بالحلال، والبيت ده بيتي زي ما هو بيتك، وهدى مراتي وعيالنا حقهم يقعدوا معايا في ليلة المولد زي أي عيلة!
كلماته نزلت على قلبي زي السكينة الحامية. طارق، اللي كنت مفكرته بيحبني وبيخاف عليا، طلع خاين، وجبان، ومخطط لكل ده مع أمه بكل برود. حماتي وقفت تدافع عنه وقالت بكل وقاحة:
— يعني كنتِ عايزاه يعمل إيه؟! يرمي مراته وعياله في الشارع عشان ست الهانم؟ ما هو متجوز بالحلال، وانتي ما خلفتيش لحد دلوقتي، فكان لازم نأمن نفسنا!
الجملة الأخيرة دي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.. اتكلمت عن الخلفة وعن عيوبي عشان تبرر الخيانة والكدح اللي أنا عشته سنين!
يا ترى زهرة هتعمل إيه بعد ما اكتشفت القذارة دي؟ هل هتستسلم وتخرج من البيت، ولا هتخطب ليهم خطة تخلي طارق وأمه يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يخدعوها؟


