
الكلمات نزلت عليا . “شقة في أكتوبر؟” “أم الولاد؟” بصيت لأحمد اللي كان قاعد منهار ووشه بين إيديه، مبقاش عنده أي حاجة يداريها. رجعت بصيت للموبايل اللي لسه مفتوح على السبيكر، والصوت الجانب التاني رجع يتكلم ببرود أعصاب غريب:
— خسارة إنك عرفتي بالطريقة دي يا مريم، بس يمكن أحسن.. عشان تعرفي إن جوزك الصالح مش بالبراءة اللي ممثلها عليكي طول السنين دي.
قفلنا الخط في وشها، وفضلت واقفة مكاني مش قادرة أنطق حرف واحد. رجلي مبقتش شايلاني، قعدت على أرفف الكرسي وبصيت له بنظرة كلها قهر وخذلان:
— شقة في أكتوبر؟ يعني إنت متجوز عليا من سنين؟ ومخبي عني عيلة كاملة؟ طيب وبتعملها ليه ببياناتي أنا وتأميني أنا؟! هنا بقى مفيش مفر.. انطق!
أحمد رفع راسه، وعيونه كانت مليانة خوف واستسلام. أخد نفس طويل وبدأ يحكي والحقيقة المرة بتنزل واحدة ورا التانية:
— أيوة يا مريم… أنا متجوز من قبل ما نعرف بعض بسنة، بس مش زي ما أنتِ فاكرة. دي جوازة عرفية قديمة، ولما حصل النصيب وتعرفت عليكي واتجوزنا رسمي سنة 2016، كنت ناوي أنهي القصة دي.. بس هي حملت في أول طفل سنة 2018.
قاطعته بصوت ميت من الكتمة:
— وماطلقتهاش ليه؟ ولا مقلتش ليها ليه؟! وإيه دخل تأميني في الموضوع؟!
كمل بحزن وندم مصطنع أو حقيقي، مفرقش معايا وقتها:
— مكنش معايا فلوس ولادتها في مستشفى خاص وقتها، وكنت خايف لو روحت حكومي باسمها تفضل السيرة بينا وتتعرف، وخصوصاً إن أهلها كانوا رافضين الجوازة من أساسه.. فاستغلت التأمين الطبي بتاعك في شغلنا وسجلت الولد باسمك!
صرخت فيه بجنون:


