روايات وقصص

قلمين من حماتي انهو جوازي ج2

قلت:

«مش علشان القلمين بس».

سألني:

«أمال علشان إيه؟»

بصيتله وقلت:

«علشان إنت قلتلي إني أستاهل الضرب، وعلشان سبتني لوحدي قدام كل الناس، وعلشان عمرك ما حسستني إني مراتك ولا إن ليا قيمة عندك».

وشه اتشد وقال:

«إنتِ مكبرة الموضوع أوي».

قلت:

«أنا خلاص مش هكبر ولا هصغر أي حاجة. أنا بس عايزة أنفصل».

مسك الورق وبدأ يقراه.

كانت فيه بنود بخصوص الطلاق، وتسوية الحقوق المالية، وتقسيم المتعلقات الشخصية، والمهلة المحددة للخروج وتسليم الشقة.

رفع عينه وسألني:

«إنتِ بتطرديني من بيتي؟»

قلت:

«أنا بديك فرصة تلاقي مكان تاني تعيش فيه، وإنت وعيلتك لازم تبدأوا ترتبوا حياتكم بعيد عن شقتي».

رمي الورق على الترابيزة وقال بعصبية:

«يعني الـ15 شخص دول يروحوا فين؟!»

رديت بهدوء:

«دي مبقتش مسؤوليتي».

قام من مكانه وقال:

«إنتِ ناسية إني كنت موجود معاكي لما اشتريتي الشقق دي؟»

بصيتله وقلت:

«لأ يا أحمد، إنت مكنتش موجود».

الجملة دي صدمته.

كملت:

«أنا اللي اشتغلت سنين، وأنا اللي تعبت وحوشت، وأنا اللي اشتريت الشقق دي بفلوسي، وبعدها اتعرفت عليك واتجوزتك».

صرخ:

«بس أنا راجل البيت!»

قلتله:

«الرجولة مش معناها إنك تبقى صاحب تعب غيرك، ولا إنك تعتبر فلوس مراتك ملكك».

مسك جاكيته بعصبية وقال:

«أنا مش همضي على أي حاجة!»

اتجه ناحية الباب.

ناديته وقلت:

«براحتك».

لف وبصلي باستغراب:

«يعني إيه براحتك؟»

قلت:

«لو مش موافق على الطلاق بالتراضي، هنكمل الإجراءات عن طريق المحكمة».

صرخ:

«إنتِ فاكرة إنك كده هتخوفيني؟!»

رديت بهدوء:

«أنا مش بحاول أخوفك أصلًا».

خرج وقفل الباب بعنف.

بعدها اتصلت بالأستاذة سارة وقلت:

«مفيش اتفاق، أحمد رفض يمضي».

ردت:

«كنا متوقعين ده، هنبدأ نجهز الإجراءات القانونية».

بعد يومين، حصلت مشكلة كبيرة في البيت.

والمرة دي السبب كان شقة مدينة نصر.

موعد خروج المستأجر قرب، وسيرين أخو أحمد الصغير راح الشقة من نفسه من غير ما يرجعلي، وقال إنه عايز يشوفها ويقيس الأوض علشان يجهزها لنفسه!

المستأجر اتصل بيا وحكالي اللي حصل.

اتصلت بسيرين ووضحتله إن ملوش أي حق يتصرف في الشقة أو يدخلها من غير إذني.

أول ما حماتي عرفت، اتجننت!

جتلي وهي بتصرخ:

«إنتِ فضحتِ ابني وكسرتيه قدام الناس؟!»

قلت:

«أنا معملتش حاجة، كل اللي قلته إن محدش يدخل شقة مش بتاعته من غير إذني».

صرخت:

«اللي يخصك يخصنا كلنا!»

رديت بحزم:

«لأ، مش كل حاجة بتاعتي تبقى بتاعتكم».

مدت إيدها ناحيتي ومسكت دراعي.

رجعت لورا بسرعة وقلت:

«إوعي تمدي إيدك عليا تاني!»

أحمد دخل بينا وقال:

«خلاص يا أمي، كفاية».

اتصدمت للحظة.

لأول مرة أشوفه بيعترض على أمه.

لكن بعدها لف ناحيتي وقال:

«وإنتِ كمان اقفلي موضوع الشقق ده بقى».

قلتله:

«أنا قفلته فعلًا».

سألني:

«يعني إيه؟»

رديت:

«شقة مدينة نصر هبيعها».

حماتي صرخت بصوت خلّى كل اللي في العمارة يسمع:

«إيــــه؟!»

قلت:

«أيوه، هبيعها».

حطت إيدها على صدرها وقالت:

«طب وسيرين هيعمل إيه؟!»

رديت:

«سيرين يدور على شقة تناسب ظروفه ويشتري أو يأجر زي أي حد».

حماتي صرخت:

«إنتِ كده هتخربي العيلة دي!»

بصيتلها بهدوء وقلت:

«أنا مش بخرب العيلة، أنا بس برجع أرتب حياتي».

خلال الأسبوع ده، إجراءات بيع شقة مدينة نصر بدأت تمشي بشكل جدي.

اتعاملت بكل وضوح مع المستأجر بخصوص عقد الإيجار وموعد خروجه، والمشتري كان مدرس على المعاش، وعايز يشتري الشقة علشان يستثمر فلوسه فيها.

وأكد إنه هيحترم حقوق المستأجر وكل الاتفاقات الموجودة.

أما الشقة الكبيرة، فالموضوع كان أعقد شوية.

لأنها كانت مستخدمة كمسكن زوجية، وكان لازم أراجع كل الإجراءات القانونية الخاصة بيها.

ومكنش ينفع أتصرف في البيع من غير ما أتأكد من كل الحقوق والموافقات المطلوبة.

الأستاذة سارة نصحتني إننا نرتب موضوع الطلاق الأول، وبعدها نكمل باقي الإجراءات بشكل قانوني سليم.

وفي نفس اليوم، أحمد اتصل بيا.

كان صوته هادي بشكل غريب.

قال:

«منى، ممكن نتقابل بره بالليل ونتكلم؟»

سألته:

«ليه؟»

قال:

«أنا فكرت في الموضوع».

قلت:

«وفكرت في إيه؟»

رد:

«يمكن الطلاق يكون أحسن لينا إحنا الاتنين».

استغربت من كلامه.

وبعدين كمل:

«بس بشرط إن كل واحد فينا يمشي في طريقه، وكل حاجة تخلص من غير مشاكل».

سألته:

«اتكلمت مع أمك؟»

قال:

«سيبي الموضوع عليا، أنا هتصرف».

بالليل اتقابلنا، وكان المحاميين على علم بكل التفاصيل.

أحمد وافق يناقش شروط الطلاق بالتراضي.

واعترف إن الشقة الكبيرة ملكية شخصية ليا، وإنه هيسلمها في الموعد اللي هيتحدد في الاتفاق.

وبعد مراجعة المحامين لكل البنود، اتعملت الإقرارات والاتفاقات اللازمة، ووقّع على الموافقات المطلوبة بخصوص البيع والتسليم.

لكن كان فيه حاجة غريبة في تعبيرات وشه.

بعد ما مضى الأوراق، قرب مني وقال بصوت واطي:

«أمي لو عرفت أنا مضيت على إيه، هتدبحني».

سألته:

«طب مضيت ليه؟»

ابتسم ابتسامة غريبة وقال:

«علشان أنا كمان عندي خطة».

وقتها مكنتش فاهمة هو يقصد إيه.

لكن تاني يوم الصبح، المحامية اتصلت بيا.

قالت بجدية:

«منى، فيه معلومة وصلتلي بخصوص طلب أحمد اللي قدمه للبنك امبارح بالليل».

قلبي بدأ يدق بسرعة.

سألتها:

«طلب إيه؟»

سكتت ثواني وبعدين قالت:

«واضح إن جوزك حاول ياخد قرض كبير، وقدم للبنك معلومات بتقول إنه يقدر يرهن شقتك كضمان للقرض».

صرخت:

«إيه؟! أنا ممضيتش على أي ورق!»

قالت:

«عارفة، وعشان كده البنك موقفش الإجراءات ولا وافق على الطلب».

سألتها وأنا مرعوبة:

«كان عايز ياخد قرض بكام؟»

ردت:

«4 مليون و800 ألف جنيه».

حسيت إن الأرض بتلف بيا، ومسكت طرف الكرسي علشان أسند نفسي.

سألتها:

«هو كان هيعمل إيه بكل الفلوس دي؟»

صوت المحامية بقى أكثر جدية وقالت:

«منى، فيه حاجة أخطر من موضوع القرض».

قلبي اتقبض.

قلت:

«إيه هي؟»

قالت:

«أحمد قال للبنك إنه بعد ما يستلم الفلوس، هيتم نقل ملكية الشقة المسجلة باسمك لحد من أفراد العيلة».

سألتها بصدمة:

«مين؟»

ردت:

«أمه… الحاجة نادية عبد الله».

مسكت الموبايل بإيدي بقوة.

يعني أحمد كان موافق على الطلاق، وبيمثل إنه عايز ننهي الموضوع بهدوء، وفي نفس الوقت كان بيدور على طريقة ياخد بيها شقتي وينقلها باسم أمه من ورايا!

لكن الصدمة الأكبر كانت مستنياني لما رجعت البيت بالليل.

دخلت الصالة، ولقيت ملف كبير محطوط على سفرة الأكل.

قربت منه وفتحته.

كان مكتوب على الغلاف بخط كبير:

«خطة توزيع أملاك منى على أفراد العيلة».

قلبي وقع من مكانه.

فتحت الملف وبدأت أقرا.

لقيت أسماء الـ15 فرد اللي عايشين معايا في البيت مكتوبة واحد ورا التاني!

كل واحد فيهم كان متحدد ليه نصيب من الشقق والأملاك بتاعتي!

قعدت أقلب في الورق وإيدي بتترعش.

لكن لما وصلت لآخر صفحة…

اتجمدت مكاني.

لأن الاسم الموجود في أول القائمة كان اسم حماتي.

وتحته مباشرة…

كان فيه توقيع جوزي أحمد!

يتبع في الجزء الثالث…

يا ترى أحمد وعيلته كانوا ناويين يعملوا إيه كمان؟ وهل منى هتقدر تكشف خطتهم قبل ما يخسروا كل حاجة؟ 🔥

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى