
حماتي ردت بكل ثقة:
«منى هتتكفل بكل حاجة».
سيرين دخل في الكلام وقال:
«وأنا كمان هبدأ أجهز الشقة وأعملها نقاشة وديكورات».
حمايا ضحك وقال:
«يا أحمد، مراتك فلوسها شكلها فيها البركة!»
وكلهم ضحكوا.
وقفت عند باب الصالة وقلت:
«إنتوا بتتكلموا في إيه؟»
حماتي أول ما شافتني أشارتلي بإيدها وقالت:
«تعالي، كويس إنك جيتي».
حطت قدامي 3 ورقات.
الأولى فيها مصاريف فرح بسنت.
والتانية قائمة بالأثاث والأجهزة اللي سيرين محتاجها لشقته الجديدة.
والتالتة فيها اختيارات فنادق علشان العيلة كلها تسافر تصيف.
قالت:
«هنقعد نخلص الحاجات دي معاكي».
بصيت في الورق.
المبلغ الإجمالي كان قرب من مليون جنيه!
فضلت ساكتة شوية، وبعدها سألتها بهدوء:
«طب مين اللي هيدفع كل الفلوس دي؟»
رفعت حواجبها باستغراب وقالت:
«إنتِ طبعًا!»
سألتها:
«وليه أنا؟»
بصتلي كأني بسأل سؤال ملوش أي معنى وقالت:
«علشان إنتِ مرات ابننا وكنتنا!»
بصيتلها وقلت بهدوء:
«أنا مرات ابنك، مش بنك».
الصالة كلها سكتت مرة واحدة.
وش حماتي احمر من الغضب.
صرخت:
«إنتِ بتكلميني بالطريقة دي إزاي؟»
قلت:
«أنا بتكلم باحترام».
قالت:
«نسيتي أنا قلتلك إيه من يومين؟»
حطيت إيدي على خدي وقلت:
«لأ، فاكرة كويس جدًا».
أحمد قام من مكانه وقال:
«منى، كفاية مشاكل بقى!»
بصيتله وقلت:
«بكرة بالليل لازم نتكلم في موضوع مهم».
سألني:
«موضوع إيه؟»
قلت:
«جوازنا».
ضحك بسخرية وقال:
«إيه؟ هتهدديني بالطلاق تاني؟»
سكت لحظة وبعدين قلت:
«لأ».
وبصيت في عينيه وكملت:
«المرة دي مش ههددك، المرة دي أنا أخدت قراري».
تاني يوم، جهزت الأوراق اللي المحامية عملتهالي، وحطيتها قدام أحمد.
كان الوقت بعد الضهر، والبيت فاضي شوية ومفيش حد موجود في الصالة.
أول ما شاف الورق سألني:
«إيه ده؟»
قلت بكل هدوء:
«أنا عايزة أطلق».
في البداية ضحك، لكن لما شاف إني بتكلم بجد، سكت.
قال بصدمة:
«إنتِ اتجننتي؟!»
رديت:
«لأ».
صرخ:
«يعني هتنهي جواز 3 سنين علشان أمي ضربتك قلمين؟!



