
### الورقة الوحيدة اللي حطيتها قدام جوزي كانت كفيلة إنها تهد الراحة اللي عاشتها عيلته على حسابي!
الجزء الثاني: جوزي وافق على الطلاق، لكن اكتشفت إنه كان بيخطط يسرق شققي وينقل ملكيتها لأمه من ورايا!
كان أحمد عينه متسمّرة على شاشة الموبايل.
قال باستغراب:
«مشتري؟!»
«مشتري إيه ده؟»
حطيت الموبايل على الترابيزة ورديت بهدوء:
«واحد مهتم بالشقة اللي في مدينة نصر».
وشه اتغير في لحظة.
قال بعصبية:
«إنتِ متقدريش تبيعي الشقة دي!»
سألته باستغراب:
«ليه يعني؟»
رد بسرعة:
«ما سيرين هينقل يعيش فيها!»
قلتله:
«أنا لسه موعدتش حد بحاجة».
خبط بكفه على الترابيزة وقال:
«إحنا اتكلمنا مع أمي واتفقنا على الموضوع!»
حافظت على هدوئي وقلت:
«يعني اتفقتوا من غير ما ترجعولي أنا صاحبة الشقة؟»
بصلي بغضب وقال:
«إنتِ مراتي يا منى!»
الجملة دي كنت سمعتها منه مئات المرات خلال 3 سنين جواز.
أنا مراته…
يعني لازم أطبخ لعيلته وأصرف عليهم.
أنا مراته…
يعني لازم أستحمل إهانة أمه وأسكت.
أنا مراته…
يعني لازم أتنازل عن شققي وأديها لأخواته.
لكن لما الموضوع ييجي عند حقوقي أنا…
فجأة ببقى ولا حاجة!
بصيتله وقلت:
«أحمد، أنا اشتريت الشقتين دول قبل ما أتجوزك».
رد:
«عارف».
«والعقود مسجلة باسمي أنا لوحدي».
صرخ:
«بطلي تعايريني بالكلام ده!»
قلت بهدوء:
«أنا مش بعايرك، أنا بس بفكرك بالحقيقة».
فضل باصصلي شوية، وبعدها ضحك بسخرية وقال:
«خلاص، اعملي اللي إنتِ عايزاه».
واتجه ناحية الباب.
وقبل ما يخرج وقف وقال:
«بس لو أمي عرفت بالموضوع، الدنيا هتتقلب، وساعتها متلومنيش».
خرج وقفّل الباب وراه.
أخدت نفس عميق، ومسكت الموبايل وبعت رسالة لداليا:
«بكرة الصبح هاجي ومعايا المحامية بتاعتي».
الليلة دي تقريبًا منمتش.
لأني مكنتش باخد قرار بيع شقة وخلاص.
أنا كنت بإنهي جوازي اللي استمر 3 سنين.
وكنت باسترد حياتي اللي تعبت سنين علشان أبنيها، من ناس استغلوا طيبتي واعتبروا تعبي وفلوسي حق مكتسب ليهم.
حوالي الساعة 3 الفجر، قمت من السرير علشان أشرب مية.
وأنا ماشية في الطرقة سمعت صوت كلام جاي من الصالة.
كانت حماتي بتتكلم مع أحمد.
وقفت جنب الباب وسمعت كلامهم.
حماتي قالت:
«طب وفلوس فرح بسنت هنعمل فيها إيه؟»
أحمد رد:
«متقلقيش يا أمي، هناخدها».
سألته:
«وشقة مدينة نصر؟»
قال:
«سيرين هيسكن فيها».
حماتي قالت بقلق:
«طب ولو منى رفضت؟»
ضحك أحمد وقال:
«هتزعل يومين وتعمل نفسها متضايقة، وبعدها هترجع تعمل اللي إحنا عايزينه».
حماتي ضحكت برضا وقالت:
«الحمد لله إنك اتجوزت البنت دي، لولاها مكناش عشنا العيشة المريحة دي».
وبعدين قالت الجملة اللي طفت آخر شعور كان لسه جوايا ناحيتهم:
«وبعدين أهلها بعيد عنها، يعني مين واقف في ضهرها؟»
أحمد سكت شوية، وبعدها رد:
«عندك حق يا أمي».
الكلمتين دول كانوا آخر نقطة في قرار الطلاق بالنسبة ليا.
لأن ساعات الخيانة مش محتاجة تشوفيها بعينيكي.
كفاية تسمعي اللي بيتقال في ضهرك، وتفهمي مكانتك الحقيقية عند الناس اللي كنتِ فاكرة إنهم عيلتك.
تاني يوم الصبح، قابلت المحامية بتاعتي، الأستاذة سارة.
كان عندها مكتب صغير ومنور.
حطيت قدامها صور عقود ملكية الشقتين، وقسيمة الجواز، وكل الأوراق اللي معايا.
وبدأت أحكيلها كل اللي حصل.
عن القلمين اللي حماتي ضربتهوملي.
وعن سكوت أحمد.
وعن الـ15 شخص اللي عايشين في بيتي.
وعن طلباتهم المستمرة للفلوس والشقق.
الأستاذة سارة سمعتني باهتمام، وبعدها سألتني:
«إنتِ رحتي مستشفى أو عملتي محضر بعد ما حماتك ضربتك؟»
قلت:
«لأ».
بصتلي وقالت:
«أثر الضرب لسه ظاهر على خدك، الأفضل تروحي تعملي كشف طبي وتثبتي الإصابة، ولازم تعرفي إن من حقك تتخذي إجراءات قانونية بسبب اللي حصل».
هزيت راسي وقلت:
«أنا عايزة أطلق».
قالت:
«فهمت».
كملت:
«وعايزة أبيع الشقتين كمان».
بدأت تراجع الأوراق وقالت:
«العقود باسمك ومن قبل الجواز، ودي نقطة مهمة جدًا. لكن بالنسبة للشقة اللي بتستخدم كمسكن زوجية، لازم نراجع وضعها القانوني وأي حقوق مرتبطة بيها، ونتأكد من الإجراءات المطلوبة قبل أي بيع».
النقطة دي كانت مهمة جدًا بالنسبة ليا.
مكنتش عايزة أتصرف بغضب وأدخل نفسي في مشاكل قانونية بعد كده.
كنت عايزة كل حاجة تحصل بالقانون.
وكل خطوة تكون موثقة.
ومحدش يقدر في يوم يقول إني ظلمتهم أو أخدت منهم حقهم.
الأستاذة سارة بصتلي وسألتني:
«طب والناس اللي قاعدين في الشقة؟ ناوية تعملي معاهم إيه؟»
قلت:
«أنا مش عايزة أطرد حد بالعافية، لكن في نفس الوقت مش هينفع يفضلوا عايشين في بيتي».
ردت:
«يبقى لازم نرتب الموضوع بشكل قانوني وواضح، ونحدد مواعيد التسليم والخروج».
فضلنا نتكلم حوالي ساعة.
وبعدها بدأت أول خطوة فعلية.
في نفس اليوم رحت مستشفى وعملت كشف طبي، وحكيت عن واقعة الاعتداء، وبعدها رجعت اتفقت مع المحامية على الإجراءات القانونية اللازمة.
ولأول مرة في حياتي، مبقتش بخبي اللي حماتي عملته فيا.
ولأول مرة، مكنتش حاسة بالخجل لمجرد إني بدافع عن نفسي.
بالليل رجعت البيت.
لقيت العيلة كلها عاملة اجتماع كبير في الصالة، لكن محدش كان عازمني.
وأنا معدية من جنبهم، سمعت صوت بسنت أخت أحمد وهي بتقول:
«ماما، أنا عايزة طقم دهب كامل للفرح، وعايزة الفرح يبقى في فندق محترم»




