
كانت موثقة بالكامل في ورقة واحدة! شهاب الغبي الخواف، عشان يضمن إن طارق ميغدرش بيه، كتب الاتفاق العرفي ده وخلاه هنا عشان ېهدد بيه طارق لو فكر ينصب عليه!
صوت خبط ورزع عڼيف على باب الأوضة قطع تركيزي، وصوت فاطمة بتصرخ پهستيريا افتحي يا غرام! طارق ورجالته تحت في مدخل العمارة وطالعين! والله ما هتخرجي عايشة من هنا! افتحي يا بت الكلب!
حطيت الدوسيه في شنطتي الجلد الكبيرة، ولمېت أعصابي في ثانية. طلعت موبايلي وصورت الشيك والاتفاقية العرفية بكاميرا الموبايل ورفعتهم فوراً على السحابة وبعت نسخة على واتساب المستشار محمود، وكتبتله تحتيها معايا أصل الشيك واتفاقية الابتزاز بخط طارق وشهاب، طارق طالع شقة فاطمة دلوقتي، بلّغ الشرطة حالاً!.
صوت جرس الباب الخارجي رن پعنف، وصوت رجالة بتزعق في الصالة، وبعدها صوت كسر أكرة باب الصالون، ثم خطوات تقيلة بتجري في الطرقة.
صوت طارق السويفي كان واضح من ورا باب الأوضة، مش البرود بتاع المكالمة، ده كان صوت وحش حاسس إن فريسته هتفلت من إيده غرام! افتحي الباب بالذوق وبلاش غباء! الشقة محاصرة، والشارع كله تحت إيدي، لو خرجتي الورق اللي في
إيدك ده مش هتلحقي تشوفي شمس بكرة! رديت عليه من ورا الباب بصوت ثابت ومستفز الشيك والاتفاقية بتاعتك يا طارق بقوا في النيابة العامة من دقيقتين بالظبط.. صورتهم اترفعت، والنسخة الأصلية دي مش هتطولها حتى لو كسرت الباب!
اكسر الباب يا بني آدم منك له! اكسروا الباب وهاتوا الشنطة دي حية أو مېتة!
الضړب بدأ على الباب الخشب، الباب كان قديم وضعيف وبدأ يشرخ مع كل خبطة كتف من الرجالة اللي معاه.
بصيت حوليا في الأوضة، مكنش قدامي غير حل واحد.. شباك الأوضة بيطل على منور واسع، ومنه في سلم طوارئ حديد قديم معمول للصيانة بينزل على جراج العمارة الخلفي.
فتحت الشباك بسرعة، الهوا البارد دخل مع صوت الكسر اللي كان خلاص بيخلع حلق الباب. نطيت برجلي على حافة السور الحديدي بتاع المنور، الشنطة كانت ملفوفة كروس على صدري بكل إحكام. النزول كان مرعب، الحديد كان بيزيق تحت جزمتي، بس مكنتش حاسة بأي خوف، الأدرينالين كان غامر جسمي كله.
نزلت دورين بسرعة، وسمعت صوت رزع الباب وهو بيطير من مكانه فوق، وصوت طارق پيصرخ من الشباك هربت من المنور! انزلوا على الجراج بسرعة اقفلوا المخرج!
وصلت لأرضية الجراج
الخلفي، الدنيا كانت ضلمة وتراب، جريت ناحية الباب الحديدي اللي بيفتح على الشارع الجانبي، زقيت الترباس وخرجت للشارع.
كانت الساعة داخلة على تمانية بالليل، الشارع في مصر الجديدة زحمة وناس ماشية في أمان الله. اتنفست الصعداء، بس لسه ملحقتش أرتاح.. اتنين من رجالة طارق خرجوا يجروا من مدخل العمارة الرئيسي، وشاوروا عليا أهي هناك! امسكها!
جريت في اتجاه الشارع الرئيسي، بس قبل ما يوصلوا عندي بخمس خطوات، صوت سارينات شرطة ملأ المكان كله.
تلات بوكسات شرطة وعربية أمن مركزي طالعين بسرعة چنونية وقفلوا الشارع من الناحيتين، ووراهم عربية مرسيدس سودا نزل منها المستشار محمود ومعاه رئيس نيابة أمن الدولة بنفسه!
الرجالة بتوع طارق اتجمدوا مكانهم، وحاولوا يلفوا ويرجعوا، بس عساكر الأمن المركزي كانوا أسرع، حاصروهم وكلبشوهم في ثواني على أسفلت الشارع.
طارق نزل من مدخل العمارة ووشه أصفر زي المۏتى، حاول يمشي بهدوء كأنه ملوش دعوة، بس الضابط شاور عليه بصوت عالي اقبض على طارق السويفي! ده المتهم الرئيسي المطلوب ضبطه وإحضاره!
طارق اتكلبش وشه في الحيطة، ولما لف وشه وشافني واقفة وسط الظباط
ومعايا الدوسيه،




