
طي صوتك يا فاطمة، عشان جيرانك مش ناقصين فضايح أكتر من ڤضيحة الفرح. ابنك مش في الحجز عشان ظلمته، ابنك في الحجز عشان حرامي ومزور وواطي. والراجل اللي بيسرق مراته ويجيب سكرتيرته يلبسها فساتين في أوضة نوم شقاها، ميستاهلش حتى رغيف عيش حاف.
حماتي قربت مني وإيدها بتترجف، وشاورت بصباعها في وشي شهاب هياخد حقه تالت ومتلت! وطارق بيه كلمني وقالي إنك بكره هتيجي راكعة هنا تحت رجلي، تبوسي التراب عشان يتنازل عن الشيك وما تتجرجريش على القناطر! إنتِ لسه شوفتي حاجة؟! إحنا هنرقعك على الأرض ونخليكي تشحتي!
ضحكت بسخرية باردة، وخطيت خطوة لقدام خليتها ترجع لورا پخوف غير مبرر طارق بيه؟ بقى بتثقي في طارق السويفي يا مغفلة؟ إنتِ فاكرة طارق داخل اللعبة دي عشان سواد عيون ابنك؟ طارق ده استغل غباء شهاب وخلاه يزور ويمضي عشان في الآخر شهاب هو اللي يشيل قضية التزوير ويدخل السچن، وإلهام تطلع شاهدة ملك، وطارق يلهف التمانية وعشرين مليون ويبيع الشيك وياخد الشركة لنفسه.. وإنتِ وابنك هتبقوا مجرد كروت محروقة في الژبالة!
فاطمة اتلجلجت للحظة، عينيها راحت يمين وشمال، كلامي جه على الوتر الحساس
اللي هي كانت خاېفة منه أصلاً، بس كبريائها وعماها منعوها تعترف كدابة! طارق حلفلي على المصحف إنه مش هيسيب شهاب، وهيطلعه بكفالة بكرة الصبح! طارق بيه معاه الشيك الأصلي ولا لسه مستنيكي تديهوله؟
السؤال نزل عليها زي التلج. عينيها رفرفت وبصت لا إرادياً ناحية باب أوضتها المقفول. الحركة دي كانت كافية.. كافية جداً عشان أعرف إن طارق لسه ما استلمش الورقة في إيده! طارق بيهددني بورقة هو عارف مكانها بس لسه موصلهاش، لأن شهاب وهو بيتقبض عليه لحق يوصي أمه متسلمش الورق لطارق إلا لما يضمن خروجه!
مستنيتش ثانية واحدة. اتحركت بسرعة الصاروخ ناحية أوضة النوم. حماتي صړخت رايحة فين يا مچنونة؟! اطلعي برا بيتي! اطلعي برا!
جرت ورايا وحاولت تمسك دراعي بأظافرها، بس لفيت ودفعتها بقوة خلتها تقع على كنبة الصالون. دخلت الأوضة ورزعت الباب بالمفتاح من جوا.
الأوضة كانت ريحتها بخور رخيص وعطر قديم. الدولاب الزان كان مقفول. بصيت على الكومودينو، مفيش حاجة. بصيت تحت السرير، لقيت شنطة هاندباج قديمة بتاعة شهاب. فتحت الشنطة، كان فيها أوراق تافهة وفواتير.
وفجأة افتكرت السلسلة اللي في رقبة فاطمة.
. لا، الخزنة دي ممكن تضيع مني وقت، بس شهاب كان دايماً بيخبي حاجته الشخصية في مكان تاني أذكى في الشقة دي.. ورا البراويز الكبيرة بتاعة صور أبوه الله يرحمه!
قربت من الحيطة اللي متعلق عليها برواز مدهب كبير لصورة حمايا. مديت إيدي وميلت البرواز.. وراه كان في تجويف صغير معمول في المحارة ومغطي بقطعة كرتون بلون الحيطة.
شيلت الكرتونة، ولقيت دوسيه بلاستيك شفاف. سحبته بسرعة وفتحته.
جواه، كان في دفتر الشيكات القديم بتاعي بتاع بنك مصر! فتحت الدفتر، لقيت كعب الشيكات مكتوب فيه بخط إيدي من خمس سنين مصاريف مستشفى ومستحقات صيدليات، وفي آخر الدفتر.. تلات ورقات شيكات مسحوبة من الدفتر، وورقة واحدة بس كانت محطوطة جواه، عليها إمضائي القديمة، ومكتوب فيها بالقلم الجاف الأزرق حديثاً ادفعوا لأمر شركة ألفا تك للتجارة والتوريدات مبلغ وقدره 28000000 جنيه مصري لا غير، وتاريخ الصرف بكرة!
ومش بس كده، كان مع الشيك ورقة عرفية ممضية بين شهاب وبين طارق السويفي، اتفاقية سرية بتقول إن طارق هياخد 60 من قيمة الشيك بعد ما يتم ابتزازي والتنازل عن الشركة، وإن شهاب هياخد 40 وإلهام تاخد نسبة
عمولة!
المؤامرة




