
عدى شهر كامل، وشهر كفيل إني أعرف فيه كل واحد فيهم على حقيقته. كنت شايلة البيت كله فوق دماغي، وبقيت بالنسبة لحماتي العروسة المثالية اللي كانت بتحلم بيها، أصحى قبل الكل وأجهز الفطار، وأنضف وأطبخ وأغسل، وأفضل تحت طلباتها هي وبنتها وسلفتي، ولا مرة اشتكيت أو اعترضت.
وجوزي كمان بدأ يطمن، خصوصًا إنه كان فاكر إن رفضي ليه مجرد زعل من اللي حصل في ليلة فرحنا، وإن مع الوقت هنسى وأرجع أتعامل معاه كزوج. لكن أنا مكنتش ناسية، ولا كنت ناوية أنسى.
طول الشهر ده كنت بجهز الحفرة اللي هوقعهم فيها، وكنت عارفة إن الضــ,,ـــــربة اللي هوجههالهم لازم تكون في الوقت اللي هما فيه مطمنين تمامًا إنهم كسبوا. وفي يوم، استأذنت من حماتي إني خارجة أشتري شوية حاجات، وروحت لمكتب محامي كنت اتفقت معاه من قبل، وقعدت قدامه وبدأت أحكيله عن جوازي، وعن اللي حصل من أول ليلة، وعن إن جوزي من يوم ما اتجوزنا لحد النهارده مفيش بينا أي علاقة زوجية، وإنه رافض يقرب مني بسبب اتفاقه مع أمه.
لا احلل قرائتها خارج صفحتى قصص وروايات أمانى سيد سألني: ـ وإنتِ متأكدة إنك عايزة ترفعي قضية طلاق؟قولتله: ـ أنا مش عايزة أعيش معاه يوم واحد زيادة، وعايزة أسترد كرامتي وحقّي، وهو اللي اختار يحول جوازنا لحياة من غير حقوق زوجية.
وبعد ما شرحتله التفاصيل، اتكلمنا في الإجراءات القانونية، وبدأنا نجهز الدعوى على أساس الضرر، مع توضيح الوقائع اللي تخص امتناعه عن المعاشرة. لكن كان عندي طلب تاني، وكنت مصممة عليه. قولتله: ـ أنا عايزة أذكر كمان إني لسه بنت، وإن جوزي من ساعة الجواز ما أقامش معايا أي علاقة زوجية.
المحامي وضحلي إن إثبات الأمر ده هيكون من خلال الإجراءات والفحص الطبي اللي تقرره المحكمة، وإنه لازم تكون كل الوقائع حقيقية ومثبتة. خرجت من عنده وأنا حاسة إني أخيرًا بدأت أتحرك في الطريق اللي اخترته بنفسي. رجعت البيت، لقيت حماتي بتسألني: ـ اتأخرتي ليه يا لينا؟
أنا كنت مستنياكي تعملي الغدا. ابتسمتلها وقلتلها: ـ معلش يا حماتي، الطريق كان زحمة. قالتلي: ـ طب يلا ادخلي المطبخ، أخت جوزك جاية النهارده وعايزة أعملها أكل بتحبه. دخلت المطبخ وأنا بضحك بيني وبين نفسي، وقلت: اعملي يا حماتي كل الأكلات اللي نفسك فيها، لأن قريب أوي مش هتلاقيني هنا، ولا هتلاقي حد يشيل عنك مسؤولية بيتك.
كنت مستنية بس إن جوزي يستلم إعلان القضية، وساعتها هتشوفوا لينا اللي كنتوا فاكرين إنكم قدرتوا تكسروها. بعد أسبوعين، كنت قاعدة في الصالة بلم الهدوم، وحماتي في المطبخ، لما سمعت صوت جوزي داخل البيت بعصبية شديدة، ورمى ورقة قدامي وقال بصوت عالي:
ـ إيه اللي إنتِ عملتيه ده يا لينا؟
!رفعت عيني وبصيتله بهدوء: ـ خير؟ في إيه؟قرب مني وحط ورقة إعلان القضية قدامي وقال: ـ إنتِ رافعة عليا قضية طلاق وبتقولي إني مش راجل ومبعرفش أقيم علاقة زوجية؟! إنتِ اتجننتي؟!بصيت للورقة ورجعتها قدامه وقلت: ـ أنا مقولتش غير الحقيقة، بقالنا شهر ونص متجوزين ولسه بنت، وإنت من أول ليلة رفضت تقرب مني، وكل مرة كنت بتحاول تقنعني إن ده بسبب اتفاقك مع أمك.
في اللحظة دي خرجت حماتي من المطبخ، وأول ما عرفت سبب الخناقة صرخت: ـ إنتِ بتقولي إيه يا قليلة الأصل؟! إنتِ عايزة تفضحي ابني وتطلعيه مش راجل قدام الناس؟!رديت عليها: ـ أنا مطلبتش منه حاجة غير حقي كزوجة، وهو اللي اختار يحرمني منه.
جوزي كان وشه احمر من الغضب، وقرب مني وقال: ـ إنتِ فاكرة إنك هتقدري تفضحيني وتخرجي من البيت كده؟! أنا هوريكي مين اللي مش راجل!مد إيده عليا، ولما حاولت أبعد ضــ,,ـــــربني، وحماتي بدل ما تمنعه مسكتني من درا




