روايات وقصص

رواية روح الفهد

روح: ازاي؟ مش فاهمة.

فهد بمكر: يعني الأوضة دي هتبقى بتاعتي أنا وانتي، ولا عندك اعتراض؟

سكتت روح وهي تدرك معنى كلامه لتخفض رأسها بخجل.

تحرك فهد إليها ليضع أصبعه أسفل ذقنها ويرفع وجهها إليه وينظر في عينيها ويحدثها بصوت منخفض كأنه يحدث طفلة، ولم لا فهي بالفعل طفلة صغيرة.

فهد برقة: روح انتي فاهمه اللي المفروض يحصل الليلة صح؟

روح ساعتها خجلت بشدة، ساعة اما سمعت سؤاله، وتمنت أن الأرض تنشق وتبلعها. وهي افتكرت أن هي مكانتش فاهمة ايه اللي بيحصل بين الزوج والزوجة، لكن أخواتها وسوسن قالولها كتير أوي جعلها تقلق وتخاف.

اخفضت روح عينيها.

ارتفع صوت طرقات الباب مرة اخرى.

فهد بصوت أجش: مين؟

الخادمة: الست الكبيرة عايزه ساعتك تحت يا فهد بيه.

فهد: قوليله نازلها حالاً.

فهد نظر ل روح مرة اخرى، ف روح اتوترت أكتر.

فهد اضطرب أكتر من حركته وقال له:

فهد: بلاش تعملي الحركة دي تاني.

رفعت عينيها إليها بصدمة وحيرة وسألت نفسها:

روح لنفسه: يعني فيه ايه اما اعمل الحركة دي؟ يعني بس أنا للأسف بعمله على طول غصباً عني اما بتحرج من حاجة أو أكسف، يعني أنا مش فاهمه فيه ايه لو عملته؟

لم تفهم هذه الغبية انه بحركتها العفوية دي أشعلت رجولته، وانه ميقدرش يتملك سيطرتها على نفسه.

وخرج من الغرفة قبل ما يعمل حاجة يرجع يندم عليه، فهي بالنسبة له أنه طفلة.

أما عند رامي فكان حاسس بالوحدة بعد أخته توأمها روح.

كان قاعد في غرفته على الأرض ويتحسس الأرضية مكان روح وبكي كتير على فراقه وقال:

رامي: وحشتيني أوي يا روح، مش عارف أعمل ايه هنا من غيرك، ده من أول يوم وأنا مش قادر أنام، ربنا يصبرني على غيابك يارب.

قطع دعواته اما شاف هي السمينة تدخل إلى غرفته وكالعادة ترمي إليه نص رغيف خبز وقطعة جبنة على الأرض وقالت له:

صفية الشرانية: اطفح يا أخويا اطفح، أكيد دلوقتي مبسوط أن أختك اترحمت من تحت إيدي، بس متقلقش هخليك تاخد مكانه هنا.

رامي مد إيديه بالأكل إليه رغم جوعه الشديد وقال له:

رامي: مش عايز اطفح، خديه.

صفية: انت هتتشرط عليا؟ عنك ما طفحت.

قطع كلامه صوت طرقات على الباب مما خلى الكل يستغرب باللي جاي في الوقت المتأخر هذا.

العم محمود أبو روح ورامي فتح الباب واتفأجا بغفير فهد واقف على الباب.

العم محمود باستغراب: خير يا عوض فيه حاجة؟

رامي جرى أول ما شاف غفير فهد وسأله بخوف:

رامي بخوف: أختي روح جرالها حاجة؟

الغفير بابتسامة لهذا الطفل حسن الوجه مد إليها بكيس وقاله: ساعة البيه فهد والهانم بعتنليك الكيس ده لحضرتك وقالولي أوصلهولك في إيدك، ومتقلقش الهانم الصغيرة كويسه.

رامي بسعادة بعد ما اطمن على أخته مد إيده واخد الكيس من الغفير، وطبعاً ده تحت أنظار الشريرة صفية اللي هتموت وتعرف ايه اللي في الكيس.

رامي دخل أوضته بسعادة وفتح الكيس وانصدم اما شاف ألذ وأطيب الأطعمة الشهية، فعرف أكيد ان أخته مرضيتش تاكل من غيرها.

لكن قلب هذا الفتى يتيم الأم لم يتحمل أن يأكل هذا الأكل الطيب لوحده، فاخده كومها واخرج الباقي ل أبوه وأخواتها وأيضاً حبيبته وكمان مرات أبوه.

خرج لهم الأكل وأكلوا كلهم وهو دخل وكل وحمد ربه على اللي أكله ودعا ل روح و ل فهد.

كان بره بردك كانوا كلهم أكلوا وحمدوا ربهم، ولأول مرة الأب يحس ان بعدم قاعدة روح ورامي معاهم على الأكل، لأول مرة بعد ١ سنة يحس بهذا.

الفصل السادس

نزل فهد الدرج ليجد والدته تنتظره في بهو القصر، فاتجه إليه لينحني ليقبل يدها بحب ظاهر.

فهد: خير يا أمي في حاجة؟

رتبت والدته فوق اكتافها بمحبة وقالتله:

الحاجة زينب: خير يا حبيبي سلامتك، اطمن بس أنا كنت عايزة أعرفك أن الكل مستني بره.

فهد بهدوء وملامح لا تظهر ما خلفها:

فهد: خير ومستنين ايه؟

والدته بارتباك من عصبية ابنها التي تعلمها جيداً:

الحاجة زينب: يا فهد انت فاهم مستنين ايه.

مرر فهد أصابعه في شعره في محاولة لتهدئة أعصابه ليرد بعصبية:

فهد: بس يا أمي.

قاطعته والدته بهدوء وصبر:

الحاجة زينب: فهد انت عارف عاداتنا، وروح متختلفش عن أي بنت في البلد، ولا انت عاوز الكل يتكلم وتتعامل منه حكاية؟

هتف فهد بغضب شديد وعصبية:

فهد: علشان أقطع لسان أي حد يتجرأ ويجيب سيرة مرات فهد الشناوي بكلمة، حتى لو بينه وبين نفسها.

تقدمت منه والدته منه تقول بعقلانية:

الحاجة زينب: أنت تدي فرصة لأي حد ليه يتكلم؟ اسمعني يا ابني، كل البنات كده، حتى يارا مراتك اللي كانت مش قاعده هنا حصل معاها كده، فمتجيش على روح اللي أهلها كلهم من البلد وتقول لا.

اخذ يفكر في كلام أمه: نعم هي معها كل الحق وهو يدري هذا، ولكن كيف؟

كيف سيفعل هذا بهذه الطفلة البريئة صغيرته كما سماها هو، ولكن يبدو أنه وضع أمام الأمر الواقع ولم يعد لديه اختيار، فقال لوالدته:

فهد: حاضر يا أمي هعمل اللي انتوا عايزينوا.

طلع فهد عند روح وهو متعصب ويقول لنفسه:

كيف سيفعل هذا؟ كيف سيلمس صغيرته بهذا الشكل بس علشان يرضي الناس؟

دخل فهد الغرفة وانذهل من اللي شافه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى