
فهد اتخنق وساب يارا ومشى.
باك
فهد افتكر اللي حصل واتوجع أكتر وأكتر، وبعد ما زهق قام اخد عربيته ومشى روح البيت ودخل مكتبه ونام فيه.
نروح ل روح
روح ورامي مقدروش يناموا من كتر الجروح اللي في جسمهم كالعادة.
رامي مقدرش يشوف أخته بتتوجع ويسكت كدا، طلع بره في مكان هادي خالص وقعد، والدموع نزلت من عيونه غصباً عنه. فجأة اتلقى إيد حنينة بتطبطب عليه، وهو عرف صاحبه، الإيد الحنينة دي بصله بكل حب، إذا لم تكن إلا محبوبته.
وزي كل يوم
رامي بدموع وعييط جامد: أنا تعبت، تعبت أوي يا سوسن.
سوسن بدموع على دموعه: حبيبي لازم تبقى قوي، لو مكنتش انت قوي فمين اللي هيقوي روح؟ واهو الحمد لله جالها جوازة حلوة، خليه تبعد عن العذاب ده.
رامي بتأثر: بس يا سوسن هي هتتعب وهي أصلاً مش راضية على الجوازة دي.
سوسن: تفضل هنا وتتعذب ولا تروح هناك وتعيش معززة مكرمة؟
رامي: بس يا سوسن.
سوسن: من غير بس يا رامي، صدقيني هناك هيبقى أحسن من هنا بكتير.
رامي: عندك حق يا سوسن، أنا لازم أخليها توافق، على الأقل تعيش أحسن من هنا.
رامي بحب: تعرفي انك أحسن حاجة حصلتلي في حياتي، عمري ما فكرت أبداً يا سوسن أن أنا أحب بنت مرات أبويا.
سوسن: بتكون بنت صفية بس من جوزها الأولاني.
رامي دخل عند أخته روح وفضل يقنع فيها أن لازم توافق على الجوازة دي، وبالفعل روح اقتنعت نوعاً ما.
عند فهد أخيراً جاه يوم الفرح، والمعازيم حضروا، وكان فرح عبارة عن الرجال كلهم مع بعضهم والستات مع بعضها.
وأخيراً جاه وقت مقابلة روح و فهد.
الفصل الثالث
فهد كان حواليه معازيم وفرح وأغاني ودوشة، لكن هو مهموش كل ده، كل اللي همه انه كان يشوف نظرة من وش يارا، نظرة غيرة أو نظرة ندم. أقسم بداخله لو هي جت وقالتله دمر الفرح ده، لهيقوم ويدمره بلمح البصر. لكن لا يا فهد، هذا في مخيلتك فقط. ها هي يارا نازلة بابهة زينة، يا الله طالعة حلوة. شوف يا فهد، ها هي معشوقتك نازلة مع عروستك الجديدة.
فاق فهد من أفكاره على صوت أخيه الصغير حازم.
حازم: فهد انت كويس؟
فهد بوجع: أنا كويس يا حازم متقلقش.
نزلت روح وهي متغطية كلها بفستانها الأبيض ومش باين منها حاجة، ونزلت قعدت جنب فهد، وجسمها كان بيتوجع أوي لأنه كالعادة قبل الفرح بس مرات أبوه كانت مودعها، وطبعاً اللي كان حاسس بوجعها أخوه رامي لأنه كالعادة دافع عن أخته واخد نصه بدالها.
فهد أول ما روح قعدت جنبه صح عينيه كانت متعلقة ب يارا، بس أول ما روح قعدت جنبه حس إحساس غريب أوي، حس إن قلبه بيدق وبطريقة غريبة، هو ميعرفش سببها، شيء تلقائي خلها يبص ناحية روح.
فهد بص على روح اتلاقها كله متغطية ولابسه أبيض في أبيض، لكن إيديه بتترعش بشكل ملحوظ كأنه قلقانة أو خايفة من حاجة، كأنه مغصوبة على حاجة.
فهد بتلقائية حط إيديه على إيدها اللي بتترعش، معرفش هو عمل كدة ليه، بس حس إن هو عايز يعمل كده، وسأله برقة:
فهد: انتي كويسة؟ بتترعشي ليه كده؟
روح أول ما فهد لمس إيديه، حاجة تلقائية خلتها تهدأ، والخوف اللي عنده بدأ يتلاشى تدريجياً. وفهد سأله مرة تانية:
فهد: انتي كويسة؟
روح هزت راسها بمعنى أيوه.
فهد ماسك إيد روح ومش عارف ليه مش عايز يسيب إيديه، وبالفعل فضل ماسك إيديه حتى لو حد جاه يسلم عليه، يسيب إيد روح لغاية اما يسلم ويرجع ياخد إيديه يمسكه تاني.
يارا واقفة بعيد شوية ومتابعة فهد، ولاحظت أن فهد كان بيبص عليه، ومرة واحدة ركز مع عروسته، بس ده مهماش لأنها عارفة ان هي مهما تعمل ف فهد انه خاتم في أصابعه بتمشيه زي ما هي عايزة. ألم تعرف هي البنت الغبية أن خسرت حبه، وأنه هي اللي هتبقى في أصبعه، وأن هي اللي هتجري وراه بعد كده.
رامي واقف بعيد وكالعادة جنبه محبوبته سوسن.
سوسن بهمس ل رامي:
سوسن: شوف يا رامي، شوف فهد بيه ماسك إيد روح ومش راضي يسيبها، ازاي؟ مش أنا قولتلك روح هتقعد هنا معززة مكرمة.
رامي بحب بيبص لأخته وقاله:
رامي: فعلاً معاكي حق يا سوسن، فهد بيه مش راضي يسيب إيد روح، أنا كده بدأت أطمن على أختي. وبعدين دعا بداخله أن فهد يسعد أخته ويعوضها على الأيام العذاب، ويصبرها هو كمان على العذاب، وأنه ربنا يجعل سوسن من نصيبه.
يارا قربت على فهد وقالتله في ودانه:



