
كان مترتب.
متجهز.
ومدروس.
قفلت المكالمة.
أدهم قال
في إيه؟
رفعت عيني عليه.
وابتسمت.
قلت
ولا حاجة.
بس جوايا كنت خلاص عرفت.
أنا مش محتاجة أثبت إنهم خبّوا الحقيقة.
أنا محتاجة أثبت إنهم خططوا لها من البداية.
والمرة دي…
كنت هسيبهم هم اللي يكملوا الدليل بإيديهم.
بعد ما قفلت مع داليا، فضلت واقفة قدامهم وأنا ماسكة الموبايل.
أدهم كرر
مريم، قالتلك إيه؟
بصيتله ثواني.
وبعدين قفلت الشاشة وحطيت الموبايل في جيبي.
ولا حاجة مهمة.
حماتي ضيقت عينيها.
كانت عارفة إني بكدب.
وأنا كنت عارفة إنها عارفة.
لكن لأول مرة…
ماكنتش خايفة.
قلت
أنا تعبت. ممكن تمشوا؟
كريم قال
يعني إيه نمشي؟ إحنا لسه مخلصناش كلام.
قلت
بالنسبة لي خلص.
سارة قامت وهي متعصبة.
براحتك يا مريم. بس بعدين متقوليش إننا ما حاولناش نحميكي.
ضحكت.
تحموني؟
بصيتلها.
إنتوا أكتر ناس كنت محتاجة أتحمى منهم.
خرجوا.
أدهم فضل واقف.
قلت
وإنت كمان.
اتصدم.
أنا جوزك.
قلت
على الورق.
ملامحه اتغيرت.
مريم، متاخديش قرار وإنتِ متعصبة.
قلت
أغرب حاجة إنكم من أول ما الموضوع بدأ
وإنتوا فاكرين إني متعصبة.
قربت منه.
أنا مش متعصبة يا أدهم.
أمال إيه؟
قلت
فوقت.
وسبتله الباب مفتوح.
خرج.
وأنا قفلته وراه.
بعدها مباشرة كلمت داليا.
قلت
أنا جاهزة.
قالت
متأكدة؟
جدًا.
بدأنا الإجراءات.
ما نشرناش حاجة على السوشيال ميديا.
ما كتبتش بوستات.
ما دخلتش أتشاكل مع حد.
سيبت كل حاجة تمشي بالطريق الرسمي.
وفي نفس الوقت، داليا أصرت إني ما امسحش أي رسالة ولا تسجيل ولا رابط.
كل حاجة اتحفظت.
الفيديو الأصلي.
النسخ اللي اتنشرت.
الحساب.
الفاتورة.
المحادثات اللي كانوا بيضغطوا عليا فيها عشان أسكت.
وتسجيل حماتي وهي بتعترف إنها دفعت اشتراك البرنامج.
فضل ناقص حاجة واحدة.
دليل واضح يربط نادين نفسها بالخطة من قبل النشر.
والدليل جه لوحده.
بعد 3 أيام، الساعة واحدة ونص بالليل، موبايلي رن.
نادين.
بصيت للاسم باستغراب.
رديت.
ألو؟
جالي صوتها وهي بتعيط.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
في إيه؟
متستعبطيش! أدهم اتخانق معايا بسببك.
سكت.
هي كملت
قاللي إني السبب في كل اللي حصل، وعايز يبعد عني لحد ما الموضوع يخلص!
قلت بهدوء
وأنا مالي؟
صرخت
إنتِ السبب!
ضحكت.
أنا؟
أيوه! من ساعة ما دخلتي المكتب وإنتِ بوظتي كل حاجة.
قلت
أنا اللي بوظت؟
سكتت.
قلت
يا نادين، إنتِ اللي عملتي الفيديو.
قالت
وأدهم كان عارف!
اتجمدت.
لكنني ما اتكلمتش.
هي كانت منفعلّة جدًا لدرجة إنها كملت من نفسها
متعمليش فيها إنك الضحية الوحيدة! هو عرف قبل ما أنشر.
نفسي وقف.
قلت
عرف إيه؟
قالت
عرف إني مجهزة الفيديو!
قلبي بدأ يدق بعنف.
ووافق؟
سكتت.
قلت
نادين؟
قالت بعصبية
هو ماقالش انشريه، بس لما وريتهوله قاللي ما أعملش مصيبة.
ضحكت بمرارة.
يعني حاول يمنعك؟
قالت
لأ!
شهقت.
وكملت
قاللي لو حصل أي حاجة، مايبقاش في دليل يرجع لينا.
غمضت عيني.
دي كانت القطعة الناقصة.
نادين كملت
وخالتي هي اللي دفعت الاشتراك أصلًا! وأنا اللي عملت الفيديو! وأدهم كان عارف! فمحدش ييجي دلوقتي يرمي كل حاجة فوق دماغي أنا!
قلت
وكريم وسارة؟
سكتت.
مالهم؟
عرفوا إمتى؟
قالت
كريم كان عارف قبل النشر بيومين.
صدري اتقبض.
وسارة؟
معرفتش غير بعد ما الفيديو انتشر.
قلت
طب ليه وقفت ضدي؟
ضحكت نادين بسخرية.
عشان
جوزها طلب منها.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
وبعدين هي كانت خايفة لو القضية اتفتحت، كريم يتورط.
أنا ما سألتش أكتر.
هي بنفسها قالت كل اللي محتاجاه.
وقبل ما تقفل قالت
قولي لأدهم أنا مش هشيل الليلة لوحدي.
قلت
متقلقيش.
سكتت.
قلت
المرة دي فعلًا محدش هيشيلها لوحده.
وقفلت.
تاني يوم، سلمت التسجيل لداليا.
ومن اللحظة دي…
كل حاجة بدأت تتحرك بسرعة.
لما أدهم عرف إني بدأت الإجراءات رسميًا، جالي البيت.
خبط أكتر من عشر دقايق.
ما فتحتش.
بعتلي



