
الموضوع كان المفروض مجرد هزة صغيرة تخليكي تمشي بهدوء.
قلبي كان بيدق بسرعة.
لكن وشي فضل ثابت.
قلت
هزة صغيرة؟
قالت
نادين كانت عايزة تعمل حاجة تخليكي تبعدي. وأنا قلتلها ما تعملش حاجة كبيرة.
قلت
يعني إنتِ كنتي عارفة.
سكتت.
قلت
ودفعتِ.
قالت بسرعة
أنا دفعت اشتراك البرنامج بس! هي كانت بطاقتها واقفة يومها، وأنا دفعت من بطاقتي. ماكنتش أعرف إنها هتستخدمه بالطريقة دي.
ابتسمت ببطء.
هي ماخدتش بالها إنها اعترفت.
قلت
يعني الخدمة اللي في الفاتورة فعلًا هي البرنامج اللي اتعمل بيه الفيديو؟
ملامحها اتجمدت.
صوتها اختفى.
أنا ما استنيتش.
قمت.
قالت
إنتِ رايحة فين؟
قلت
البيت.
مريم.
وقفت عند الباب.
قالت
ما تعمليش غلطة تندمي عليها.
لفيتلها.
زي الغلطة اللي إنتوا عملتوها؟
وشها احمر.
رجعت البيت.
وبعت التسجيل لداليا.
ردت فورًا
ده أقوى حاجة عندنا لحد دلوقتي.
لكن بعدها بدقايق حصلت حاجة أخطر.
أدهم اتصل.
صوته كان مختلف.
إنتِ كنتي عند أمي؟
قلت
آه.
واجهتيها؟
اتكلمنا.
صرخ
أنا قلتلك بلاش!
قلت
إنت ما بتقوليش أعمل إيه.
سكت.
وبعدين قال
مريم، ارجعي البيت.
قلت
أنا في البيت.
قال
أنا جاي.
وقفل.
بعد نص ساعة، دخل.
معاه كريم.
وسارة.
ومن وراهم حماتي.
حسيت إنهم داخلين عليا محكمة.
أدهم قال
لازم نتكلم.
قلت
اتفضلوا.
حماتي كانت متعصبة.
إنتِ سجلتيني؟
أنا ما رديتش.
أدهم بصلي.
مريم، هي بتسألك.
قلت
وإنت عرفت منين؟
بص لأمه.
فهمت.
هي شكّت إني سجلت.
قال
أنا بس عايز أفهم، إنتِ رجعتي في كلامك؟
قلت
أي كلام؟
إنك مش هترفي قضية.
ضحكت.
أنا قلت إني مش هرفع قضية وقتها.
كريم قرب.
إنتِ بتلعبي بالألفاظ؟
قلت
لا.
بصيت في وشوشهم واحد واحد.
أنا بس بقيت بفهم منكم.
سارة قالت
مريم، بلاش تعملي من نفسك ضحية زيادة.
لفيتلها.
زيادة؟
قالت
آه. الفيديو اتشال، والناس بدأت تنسى، وإنتِ لسه بتحفري.
ضحكت.
عشان كده كنتي خايفة أقرب من الحقيقة؟
قالت
حقيقة إيه؟
قلت
إنك كنتي عارفة قبل ما تيجي بيتي تمنعيني أبلغ.
وشها اتغير.
كريم تدخل
كفاية.
قلت
لا، لسه.
بصيت لأدهم.
وإنت عرفت وسكت.
وبصيت لحماتي.
وإنتِ دفعتي اشتراك البرنامج.
ثم بصيت لسارة وكريم.
وإنتوا
الاتنين دوركم كان تمنعوني أوصل لأي حاجة.
الهدوء نزل.
أدهم قال بصوت منخفض
مريم، إحنا عيلة.
قلت
لأ.
هزيت راسي.
إنتوا عيلة.
وأشار لنفسي.
وأنا كنت الغريبة اللي إنتوا اتفقتوا عليها.
حماتي قالت
خدي بالك من كلامك.
قلت
لأ، إنتِ خدي بالك من كلامك.
أول مرة أشوفها تسكت قدامي.
أدهم قال
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
الحقيقة.
قال
وإيه بعد الحقيقة؟
بصيتله.
حقي.
وشه اتشد.
قال
يعني هتبلغي؟
قبل ما أرد، موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
داليا.
رديت.
قالتلي
مريم، افتحي الرسالة اللي بعتها حالًا.
فتحت.
كان ملف.
سكرين شوت من سجل دفع.
وتحته سطر واحد.
عملية الشراء تمت من جهاز مسجل عليه رقم نادين… لكن وسيلة الدفع باسم سلوى.
يعني الاتنين كانوا شغالين مع بعض.
لكن اللي بعدها كانت الصدمة الأكبر.
داليا قالت
وفي حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قالت
الخدمة اتدفعلها قبل نشر الفيديو بأسبوع.
بصيت لحماتي.
وبصيت لنادين اللي ما كانتش موجودة.
وقلت
قبل الفيديو بأسبوع؟
داليا قالت
أيوه.
يعني ماكانش تصرف لحظي.
ماكانش غلط.




