روايات وقصص

رواية روح الفهد

فهد الشناوي بطل الرواية وكبير البلد وأغنى واحد فيهم، عنده ٣٠ سنة، الكل يخافه لأنه بيوقف دايماً مع الحق، طويل بعرض، وعيونه عسلي وعنده غمازات، أما بيضحك بيخليه قمر. لكن متدين ويحترم بشدة المرأة المتدينة، عكس زوجته، ويعشق زوجته يارا بشدة.

روح فتاة أقل ما يقال عنها أنها جميلة، طفلة في جسم أنثى، عندها ٢٠ سنة، عندها عزة وكرامة لأبعد حدود.

يارا مرات فهد الأولى، عاشقة بس مش ل فهد، عاشقة لفلوس فهد.

اسيل أخت فهد، طيبة أوي، عندها ٢٥ سنة، جميلة أوي ومؤدبة جداً ومتدينة، ونفسها تبقى دكتورة.

رامي توأم روح، بيحس بروح لدرجة كبيرة، وبيحبها أوي وهي كمان بتحبه أوي، عنده ٢٠ سنة.

الفصل الأول

في بلد ريفية تعتبر واحدة من أماكن الصعيد

تستيقظ بطلتنا على وجع من زوجة أبيها القاسية وأخواتها من أبيها.

صفية زوجة أبو روح: قومي يا بنت، يلا قومي روقي البيت قبل ما الناس تيجي، أنا عارفة هم عايزينك ليه. ولا و طاقة القدر اتفتحتلك يا اللي تنشكي في قلبك.

وقالت له: قومي يا بت روقي يلا، ولا عايزة حد يروقلك كمان، وعريسك جايلك يا روح أمك، أنا عارفة عايزيناك على إيه. مهم بناتي أهم، بسم الله ما شاء الله أحلى منك بكتير، مش عارفة الست الكبيرة اشمعنا عايزاكي انتي تكوني مرات ابنها، على إيه يا بنت؟ قومي يا بت.

كانت بتتكلم وهي قاعدة.

روح قامت ومسكت إيد زوجة أبوها وقالت له:

روح: والنبي يا أمه هفضل خدامة تحت رجليكي طول عمري بس متجوزش بالشكل ده، والنبي مش عاوزه اتجوز واحد عايزني يشتريني بس علشان أخلفله، والنبي.

زوجة أبوها زقتها ووقعت على الأرض اللي عينيها مخصوص روح، وأخوها رامي طلعته.

روح اتعودت على الوجع والألم الذي أصبح صديقها.

وفي نفس الوقت أخو روح رامي كان مع أبوه في الأرض، وفجأة حس بأخته كحال كل يوم، جرى على أبوه وقاله:

رامي: معلش يا بابا أنا لازم أروح دلوقتي حالاً وهجيلك تاني.

الحاج محمود أبو روح ورامي باستغراب قاله: أنا عايز أعرف انت كل يوم تستأذن تمشي وترجع تاني، بتروح فين وبتعمل ايه؟ يلا يا رامي وبلاش دلع، لازم نخلص الأرض قبل ما يجي فهد بيه.

رامي بخوف وقلق على أخته قاله:

رامي: معلش يا بابا والنبي بس ١ دقايق وهرجعلك على طول في ساعته والله.

العم محمود بيأس: ماشي يا رامي بس تيجي في ساعته.

رامي جرى فوراً من قدام أبوه وقاله وهو بيجري:

رامي: مش هتأخر يا بابا بس ١ دقايق وهتلاقيني جنبك.

رامي جرى على البيت وبينهج من كتر الجري وهو حاسس بالألم اللي في أخته ويدعيله أن تكون أخته بخير. وصل البيت وانصدم وهو بيشوف أخته مرمية على الأرض شبه فاقدة الوعي، وزوجة أبوه القاسية كحال كل يوم. جري رامي على أخته بحيث يحميها، وبالفعل زوجة الأب القاسية لم تكتفي ببنت يتيمة الأم واكتفت كمان بالأخ اللي بيهون على أخته عيشته، وهذا الحال منذ صغرهم، كل يوم هم الاتنين من غير حتى الأب ما يعرف انهم بيعانوا من صغرهم.

زوجة الأب القاسية بعد ما تعبت قعدت، ورامي مع انه متألم بشدة لكن اتحمل على نفسه وحاول يبان قدام أخته وحبيبته انه قوي، واشتال أخته ووداها على أوضتهم اللي عبارة عن سرير مفروش على الأرض من غير مرتبة حتى، قعد على الأرض واخد أخته على رجليه ويداوي لها جرحها كعاده كل يوم، وبعد ما يداوي لها جرحها أخته تقوم علشان هي كمان تداوي له جراحه اللي هم الاتنين اتعودوا عليه، ومع ذلك يحمدوا ربهم ويدعوا كل واحد منهم للآخر ليبعد عن هذا العذاب.

في مكان آخر في قصر أقل ما يقال عنه أنه فخم وكبير للغاية، يوقف وسط عائلته بهيبة ووقار لا تليق إلا به، إنه الفهد.

فهد بكل غضب: يعني ايه يا أمي روحتِ طلبتِ بنت ليا؟ لا والأسوأ كمان ان هي عيلة صغيرة، وبعدين أتوجه كلامه ل يارا اللي واقفة ولا على بالها أي حاجة وقاله:

فهد: ما تتكلمي يا يارا وقولي أي حاجة، اكلمي وقولي انك مستعدة تخلفي مني، أنا عايز أفهم هو أنا مش فارق معاكي لدرجادي؟ لدرجة انك مش مستعدة تخلفي مني؟

يارا بلا مبالاة: وفيه ايه يا فهد؟ يعني اما تتجوز على الأقل تخلف للعايلة، العيل اللي هم نفسهم فيه. وبعدين يا حبيبي احنا هنروح من بعض فين؟ يعني ما احنا مع بعض اهو. وبعدين دي مجرد واحدة تعتبره خدامة تقضي معاه كام لغاية اما تجبيلك العيل، وبعد كده لو عايز تطلقها طلقها.

فهد غمض عينيه بألم: لهي الدرجة لم يفرق معاها؟ لهي الدرجة كرامتها متهمهاش؟ لهي الدرجة هو هاين عليه؟

فهد بعد ما اللي عشقها منذ طفولته جرحته في كرامته، رد على مامته بكل جمود وقاله:

فهد: ماشي يا ماما وأنا موافق.

الحاجة زينب بحزن على ابنها اللي هي حاسة بيه إنه بيتألم، ردت وقالت:

الحاجة زينب: خلاص يا ابني اجهز علشان فرحك بعد يومين على روح بنت الحاج محمود الجنايني بتاعنا.

فهد بكل وجع: ماشي يا أمي اعملي اللي انتي عايزاها.

فهد سابهم ومشى وهو مجروح، مكانش متخيله حبيبته وهو كم يظن أنها حبيبته إنها تتخلى عنه لهي الدرجة.

ألم يعلم هذا الفهد بالروح التي ستدخل حياته وترجعله روحه اللي راحت منه.

الفصل الثاني

خرج من البيت بأكمله مهموماً من حياته ومن اللي عشقه منذ الطفولة، مقدرش يصدق أن هي اتخلت عنه بهي الطريقة، وكل ده ليه؟ علشان متبوظش شكلها ولا جمالها بالحمل. وافتكر آخر مرة طلب منها أن تحمل بعد ١ سنة جواز.

فلاش باك

فهد اخد يارا وفجأة قامت يارا وقالتله:

يارا: حبييي ممكن أطلب منك طلب؟

فهد بحب: يا قلبي انتي تأمري وأنا عليا أنفذ.

يارا بفرحة: شوفت انهارده خاتم إنما ايه تحفة يا فهد، ممكن تجيبهولي؟

فهد بحب: حاضر يا قلبي هجبهولك بكره نروح ونشتريه.

يارا بفرحة وقالتله:

يارا: ربنا يخليك ليا يارب يا حبيبي.

فهد: طب ممكن أنا كمان أطلب منك طلب؟

يارا باستغراب لأن فهد أول مرة يطلب منها طلب وقالتله:

يارا: طبعاً يا حبيبي اطلب.

فهد بحب: نفسي أخلف منك يا يارا، نفسي في بيبي يقولي بابا ويقولك يا ماما.

فجأة ضحكة يارا اللي على وشها اختفت وقالتله:

يارا: انت اتجننت يا فهد؟ عايزني أنا أخلف وأحمل وجسمي يبوظ وكمان شكلي يبوظ؟

فهد بحزن: بس أنا نفسي أخلف منك يا يارا، وكمان الأملاك دي هتروح لمين من بعدنا يا حبيبتي؟

يارا ببساطة: خلاص اتجوز مرة تانية وخلف وارجع طلق البنت اللي انت خلفت منها.

فهد بعصبية: انتي أكيد اتجننتي، انتي وعيها للي انتي بتقوليه. عايزني أجوز عليكي وألمس واحدة غيرك؟ لدرجادي أنا مش فارق معاكي؟ لدرجادي ميهونش عليكي تبوظي شكلك الكيوت ده علشان تخلفيلي حتت عيل يفرح العايلة؟ لدرجادي هاين عليكي وتقوليلي روح اتجوز مرة تانية؟

يارا: وفيه ايه يعني يا حبيبي؟ هو حد يكره؟ أنا مش عارفة انت رافض ليه.

فهد: يعني انتي مش عارفة رافض ليه؟ رافض علشان بحبك يا يارا.

يارا بلا مبالاة: يا حبيبي وانت يعني أما تتجوز حبك ليا هيقل؟ بالعكس هنشتاق لبعض أكتر.

فهد بوجع: يعني انتي شايفه كده؟

يارا: طبعاً.

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى