
منى أول ما سمعت جملة “افتحها”، وشها اللي كان أصفر زاد توتره، وقالت بصوت متلجلج:
“لا يا حسام، استنى! متفتحهاش كده، خلينا نعرف الأول هي إيه!”
حسام كان عينه مليانة شك، ومبقاش مستعد يسيب الموضوع من غير ما يعرف الحقيقة.
جاب مقص من التسريحة، وقص الخيوط السودا، وفرد القماشة الحمرا القديمة قدامنا على الكومودينو.
طلع من وسطها قشر بصل محروق، ودبابيس، وورقة بيضا صغيرة متطبقة أربع طيات، وعليها كلام مشخبط بحبر أحمر باهت، وفوق ده كله صورة مقصوصة.
حسام سحب الصورة ببطء.
وأول ما بص فيها، عينيه وسعت، وشه اتغير تمامًا، واتحجر مكانه كأنه مش مستوعب اللي شايفه.
أنا مديت راسي أشوف الصورة.
اتصدمت صدمة عمري!
الصورة مكنتش ليا، ولا كانت لحسام.
الصورة كانت لمنى وجوزها!
ومكتوب وراها كلام عن الفراق والخلافات الزوجية.
السكوت اللي نزل على الأوضة كان تقيل جدًا.
حسام لف ضهره ببطء شديد، وبص لأخته اللي كانت ساندة على حلق الباب ورجليها مش شايلاها.
صوته كان هادي، لكنه مليان صدمة:
“منى.. الصورة دي بتاعتك إنتي ومصطفى جوزك، من ألبوم فرحكم.. إيه اللي جابها هنا؟ ومين اللي حط الحاجة دي تحت ؟”
الدنيا اسودّت في عيني، والحيطان بقت تضيق عليا كأن الأوضة بتطبق على صدري.
حسام واقف ماسك القماشة الحمرا بقرف وهو متوتر، وعينه رايحة جاية بيني وبين اللفة، ومنى أخته واقفة وراه على باب الأوضة حاطة إيدها على بوقها وعمالة تشهق وتقول:
“يا وقعة! يا مصيبة! إيه اللي مستخبي في بيتك يا حسام؟ مين اللي عايز يعمل مشاكل بينك وبين مراتك؟!”
أنا لساني اتشل، والله ما قادرة أطلع كلمة.
اللعبة البلاستيك والريحة اللي كنت عاملاهم مقلب عشان أخوفها تاهوا تمامًا وسط المصيبة اللي ظهرت فجأة من تحت السرير.
قولت بصوت بيتهدج ومخنوق بالدموع:
“والله العظيم ما أعرف إيه ده يا حسام! وحياة ابني ما شفت البتاع ده قبل كده، ولا عمري حطيت إيدي في حاجة زي دي!”
حسام قال بعصبية:
“أومال مين حطه في قعر سريري وناحية مخدتك إنتي بالذات؟! الشقة دي مقفولة علينا، ومفيش حد بيدخلها من غير علمنا! إنتي لسه من شوية قاعدة تقولي إن فيه حاجات غريبة عشان تداري على المقلب اللي أنتي عاملاه؟!”
منى مسكت في كلامه وزادت التوتر:
“أيوة يا خويا! كانت عمالة تخوفني وتقولي الشقة فيها حاجات غريبة وريحة بتطلع وتختفي، ده يمكن عشان تشتت انتباهنا عشان محدش يدور ولا يشوف الحاجة دي!”
الظلم حرقني من جوايا لدرجة خلت الخوف يتحول لغضب.
قولت بصوت عالي وأنا بقرب من حسام وببص في عينه مباشرة:
“افتحها يا حسام! افتح القماشة دي قدامنا، وشوف موجود فيها إيه ولمين! متتهمنيش ظلم قبل ما تشوف بعينك، الحاجة دي تخص مين؟”
منى أول ما سمعت جملة “افتحها”، وشها اللي كان أصفر زاد توتره، وقالت بصوت متلجلج:
“لا يا حسام، استنى! متفتحهاش كده، خلينا نعرف الأول هي إيه!”
حسام كان عينه مليانة شك، ومبقاش مستعد يسيب الموضوع من غير ما يعرف الحقيقة.
جاب مقص من التسريحة، وقص الخيوط السودا، وفرد القماشة الحمرا القديمة قدامنا على الكومودينو.
طلع من وسطها قشر بصل محروق، ودبابيس، وورقة بيضا صغيرة متطبقة أربع طيات، وعليها كلام مشخبط بحبر أحمر باهت، وفوق ده كله صورة مقصوصة.
حسام سحب الصورة ببطء.
وأول ما بص فيها، عينيه وسعت، وشه اتغير تمامًا، واتحجر مكانه كأنه مش مستوعب اللي شايفه.
أنا مديت راسي أشوف الصورة.
اتصدمت صدمة عمري!
الصورة مكنتش ليا، ولا كانت لحسام.
الصورة كانت لمنى وجوزها!
ومكتوب وراها كلام عن الفراق والخلافات الزوجية.
السكوت اللي نزل على الأوضة كان تقيل جدًا.
حسام لف ضهره ببطء شديد، وبص لأخته اللي كانت ساندة على حلق الباب ورجليها مش شايلاها.
صوته كان ها
دي، لكنه مليان صدمة:
“منى.. الصورة دي بتاعتك إنتي ومصطفى جوزك، من ألبوم فرحكم.. إيه اللي جابها هنا؟ ومين اللي حط الحاجة دي تحت سريري؟”
منى بدأت تتوتر، ولسانها بدأ يتلجلج:
“أنا.. أنا مش عارفة.. يمكن هي.. يمكن شيماء عملتهولي عشان بتكرهني ومش عايزاني أجي!”
مقالات ذات صلة
شيطانه ف بيتي 2 بقلم مني السيد
منذ 38 دقيقة
دهب اخت جوزي ج 3 بقلم روماني مكرم
منذ 56 دقيقة
دهب اخت جوزي ج 1 حكايات روماني مكرم
منذ 60 دقيقة
ضرتي طمعت ف خطيب بنتي
منذ 3 ساعات
صرخت فيها:
“أكرهك إيه يا منى؟ وأعملك حاجة تخص بيتك ليه؟ كل مشكلتي معاكي إنك بتطلعي تنامي عندي وبتبوظي راحتنا، أقوم أعملك حاجة تفرقك عن جوزك؟ ده إنتي وجوزك بينكم مشاكل من فترة أصلًا!”
وهنا، الباب الصغير المقفول في الحكاية اتفتح.
الحقيقة البشعة بانت زي الشمس في عز الضهر.



