
كان راجل هادي، كلامه قليل، ومتقاعد من سنين. طول عمره سايب لسميرة مسؤولية إدارة البيت وتربية العيال، وكان واثق إنها عارفة تتصرف.
لكن المرة دي، لما سيف بعتله التسجيلات على الواتساب، ما قدرش يسكت.
اتصل بابنه وقاله:
_ يا سيف، عايزنا نجمع العيلة كلها آخر الأسبوع في بيت العيلة.
سيف سأله:
_ هنتكلم في إيه يا أبا؟
الحاج أحمد رد بحزم:
_ في اللي عملته أمك وأختك. مش هسيب ندى تتظلم تاني، ولا هسمح إن الموضوع يتقفل من غير ما كل واحد يعرف غلطه.
سيف وافق وقال:
_ تمام يا أبا.
وفي آخر الأسبوع، اتجمعت العيلة في البيت القديم.
ندى ما راحتش، لأن سيف أصر إنها تفضل ترتاح وتكمل علاجها. هو راح لوحده، ومعاه ملف الأوراق والفلاشة اللي عليها التسجيلات.
ميرفت كانت قاعدة جنب أمها سميرة، وجوزها سيد قاعد جنبها. أما الحاج أحمد، فكان قاعد على الكرسي الكبير في صدر الأوضة، وقدامه مجموعة من الأوراق.
الجو كان متوتر، وكل واحد مستني يعرف الحاج أحمد ناوي يقول إيه.
أول ما سيف قعد، ميرفت اتكلمت بسرعة:
_ يا بابا، الموضوع مش مستاهل كل الدوشة دي! إحنا في الآخر عيلة واحدة، والمفروض نحل مشاكلنا بين بعض.
الحاج أحمد بص لها بنظرة حادة وسألها:…يتبع للجزء الثالث




