روايات وقصص

ولنا ف الحب حياة ج1

الكاتبه نرمين عادل همام

«يعني إيه؟»

قالت وهي بتبص للكتب حواليها:

«إنتِ رجعتي لي الإحساس إن اللي فات مش لازم يمنعنا نعمل حاجة حلوة في اللي جاي.»

قفلت الكتاب، وحطيته في الدرج جنب صورة بابا.

وفي اللحظة دي، عرفت إن الحكاية اللي بدأت بظلم وتحذير وحجز، مش لازم تنتهي بانتقام.

ممكن تنتهي بإنسانة بتسترد حياتها، وبتتعلم تثق في نفسها من جديد، وبتفتح بابها لحد تاني محتاج فرصة.

وده كان انتصاري الحقيقي.

مش إن مونيكا خسرت سلطتها عليا.

ولا إن تريفور مبقاش قادر يتحكم في حكايتي.

لكن إنهم، مهما حاولوا، ما قدروش يخلوني أبقى نسخة منهم.

أنا مريم.

قضيت أربع سنين من عمري ورا الجدران، وخرجت من الحجز وأنا فاكرة إن العالم كله ضدي.

لكن ست عجوزة غريبة فتحت لي باب بيتها، وسألتني سؤالًا بسيطًا، وبعدها ادتني فرصة أبدأ من جديد.

ومن يومها، عرفت إن ساعات أعظم حاجة ممكن تحصل للإنسان مش إنه يرجع كل اللي خسره، لكن إنه يكتشف إنه لسه قادر يبني حياة جديدة، حتى لو اضطر يبدأ من الصفر.

والمرة دي، لما قفلت باب أوضتي قبل النوم، قفلته بإيدي، وأنا عارفة إن المفتاح في جيبي، وإن محدش في الدنيا يقدر ياخد مني حريتي تاني.

8 من 8التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى