
كان مكتوب عليه بحروف دهبية:
**كريم & سارة**
دعوة فرح!
كانوا هيتجوزوا في قاعة أفراح فخمة في منطقة العين السخنة.
بصيت على التاريخ.
الفرح بعد أسبوعين.
فتحت الظرف، ولقيت جواه ورقة صغيرة بخط إيد كريم.
كان كاتب:
«أنا قدرت أكمل حياتي وأبدأ من جديد، ويمكن إنتِ كمان تتعلمي تنسي الماضي.»
وتحتها كتب جملة تانية:
«سارة حامل، وأخيرًا هبقى أب.»
إيديا اتلجت.
فضلت باصة للكلام ومش مصدقة قلة ذوقه.
ورّيت الرسالة للأستاذة داليا.
فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت:
«يا منى، لازم نبدأ نتعامل رسميًا مع موضوع الأطفال، وكريم لازم يعرف الحقيقة.»
هزيت راسي.
أنا كمان كنت بفكر في نفس الموضوع.
لكن كنت مترددة أروح الفرح ولا لأ.
لحد ما حصلت حاجة بعد 3 أيام غيرت كل حساباتي.
تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
سمعت صوت راجل بيسأل:
«هو أنا بتكلم مع مدام منى عبدالسلام؟»
قلتله:
«أيوه، مين معايا؟»
قال:
«أنا اسمي شريف، ولازم أتكلم معاكي بخصوص سارة.»
حسيت بقبضة في قلبي.
سألته:
«مالها سارة؟»
سكت ثواني، وبعدها قال:
«أنا كنت مرتبط بسارة السنة اللي فاتت.»
استغربت وقلتله:
«وإيه علاقة الكلام ده بيا؟»
رد بسرعة:
«لأنها دلوقتي حامل، وأنا شاكك إن الطفل اللي في بطنها ممكن يكون ابني.»
كنت هقفل التليفون.
لكن الراجل كمل كلامه:
«وفيه حاجة تانية، أنا عارف سارة قالت لكريم إيه عن موضوع الخلفة.»
سكت شوية وبعدين قال:
«أنا عارف إنها كانت بتقول له إنها هتقدر تديله الطفل اللي طول عمره بيحلم بيه.»
في الليلة دي، قابلت شريف في وجود الأستاذة داليا.
مكنتش مصدقة كل كلمة بيقولها، لكن الصور والرسائل والتواريخ اللي ورهالي كانت محتاجة تتفهم وتتراجع.
شريف قال إن علاقته بسارة كانت في فترة متداخلة مع علاقتها بكريم.
وكان عنده شكوك قوية إن الحمل ممكن يكون منه.
وقال إنها بعد ما عرفت بخبر الحمل، قطعت علاقتها بيه ورفضت تقابله.
وأكد إن تحديد الأب الحقيقي للطفل مش ممكن يحصل بمجرد الكلام، وإن الموضوع محتاج إجراءات وفحوصات موثوقة في إطار قانوني.
لكن الرسالة اللي ورهالي كانت صادمة.
سارة كانت كاتبة له:
«أم كريم نفسها في حفيد، وأنا هديها اللي هي عايزاه. إنت خلاص اخرج من حياتي ومتحاولش تكلمني تاني.»
فضلت باصة للرسالة وأنا حاسة بالغثيان.
هو الأطفال بقوا مجرد وسيلة علشان واحدة تكسب بيها عيلة؟
وهو كريم كان عارف حاجة عن الموضوع ده ولا لأ؟
وجاء يوم الفرح.
وصلت قاعة الأفراح في العين السخنة، وكنت لابسة فستان كحلي بسيط وأنيق، ولميت شعري.
جهزنا عربيات الأطفال، وكان معايا فِجين ومدام أمينة.
وكنت مرتبة كل حاجة علشان أولادي يكونوا مرتاحين وفي أمان.
أنا مروحتش علشان أفضح حد أو أعمل مشكلة قدام أطفالي.
أنا روحت علشان مبقاش مستخبية تاني.
بعد دعوة كريم المستفزة وكلامه اللي كان بيحسسني إني السبب في حرمانه من الأبوة، قررت إن الحقيقة لازم تظهر.
أول ما دخلت القاعة، كانت الموسيقى شغالة والورد الأبيض مالي الترابيزات والناس بتضحك وتتصور.
لكن أول ما شافوني…
وبعدها شافوا عربيات الأطفال التلاتة…
الضحك اختفى من وشوشهم!
حماتي الحاجة فاطمة حطت الكوباية من إيديها على الترابيزة.
أما كريم فكان واقف على أول السلم.
بصلي.
وبعدين بص للأطفال.
وشه بقى أبيض زي التلج.
نزل خطوتين وقال بصوت مخنوق:
«منى…!»
مردتش.
كنت بس بظبط الغطا على آدم.
قرب مني وسأل وهو مش قادر يصدق:
«الأطفال دول…؟»
قلتله بهدوء:
«أيوه يا كريم، دول ولادي.»
قال بصوت متقطع:
«عندهم كام شهر؟»
قلتله:
«8 شهور.»
بدأ يحسب في دماغه.
وعينيه اتغيرت، والصدمة بقت باينة عليه أكتر.
سألني:
«إزاي مخبرتنيش؟!»
بصيتله وقلت:
«في كلام كتير لازم يتقال يا كريم، بس مش هنا، ومش قدام الأطفال.»
في اللحظة دي، سارة اللي كانت لابسة فستان الفرح قربت مننا.
ابتسامتها اختفت تمامًا.
وقالت:
«كريم، إيه اللي بيحصل هنا؟»
وفجأة، صوت راجل جه من وراها وقال بنبرة حادة:
«أنا شايف إن الأول هي اللي لازم تجاوب يا سارة!»
كل الموجودين لفوا ناحية الصوت.
كان شريف داخل من وسط المعازيم.
أول ما سارة شافته، جسمها اتجمد ووشها شحب.
كريم بصله باستغراب وقال:
«إنت مين؟»
شريف بص لسارة وقال:
«إنتِ فضلتي ترجيني أسكت، لكن خلاص، جه وقت الحقيقة.»
سارة همست وهي بتترعش:
«شريف… أرجوك!»
كريم صوته علي:
«حقيقة إيه؟! حد يفهمني فيه إيه؟»
شريف بص لكريم وقال الجملة اللي خلت القاعة كلها تسكت:
«اسأل عروستك يا كريم… هي متأكدة أصلًا إن الطفل اللي في بطنها ابنك؟!»
الموسيقى وقفت.
وكأن الزمن وقف معاها.
كريم لف ناحية سارة وقال:
«سارة… الراجل ده بيقول إيه؟»
سارة مكنتش قادرة تنطق.
وفجأة شريف طلع موبايله وفتح رسالة وورهاله.
كريم بص للشاشة.
وبعدين قرب الموبايل من عينيه وبص تاني.
وشه اتغير تمامًا، وإيده بدأت تترعش.
رفع عينيه لسارة وسألها بصوت مكسور:
**«إنتِ كنتِ عارفة بكل ده وإنتِ بتوافقي تتجوزيني؟!»**
واللي حصل بعدها قلب الفرح كله لكابوس محدش كان يتخيله!
**يتبع في الجزء الثالث…** 🔥👇



