منوعات

جوزي طردني بعد 11سنه ج1

سارة قامت من مكانها وقالت بهدوء مستفز:

 

«يمكن الأحسن إنها تمشي دلوقتي يا كريم، بدل ما الموضوع يكبر.»

 

في اللحظة دي فهمت كل حاجة.

 

الست دي مش بس أخدت جوزي مني.

 

دي بقت قاعدة في بيتي وبتقرر أنا أعيش فيه ولا لأ!

 

كريم بصلي وقال:

 

«أنا هبدأ حياة جديدة مع سارة.»

 

وبعدين قال الجملة اللي مستحيل أنساها طول عمري:

 

«على الأقل معاها ممكن أبقى أسرة حقيقية!»

 

حطيت إيدي على بطني.

 

كنت خلاص هفتح بقي وأقوله إني حامل.

 

لكن فجأة سكت.

 

ليه أشاركه أجمل خبر في حياتي، وهو في نفس اللحظة بيكسرني وبيطردني كأني ولا حاجة؟

 

ليه أقوله إن ربنا رزقني بالطفل اللي طول عمري بحلم بيه، وهو شايفني ست ملهاش قيمة؟

 

حطيت العلبة في شنطتي.

 

ومسكت شنط السفر واتجهت ناحية الباب.

 

حماتي نادت عليّا من ورايا وقالت:

 

«وعلى فكرة، إوعي تفكري تطلبي منه نفقة وتفضلي عايشة على حساب ابني!»

 

مردتش.

 

خرجت من البيت وأنا سايبة ورايا جوازة انتهت، ووجع سنين، وراجل مكنش يستاهل كل اللي عملته عشانه.

 

لكن في نفس الوقت، كنت أخيرًا ببدأ أبطل ألوم نفسي على حاجة مكنتش ذنبي.

 

في الليلة دي، كنت قاعدة قدام أوتيل صغير في القاهرة، والمطر بينزل عليّا.

 

كان معايا مبلغ بسيط في المحفظة، وبطارية موبايلي كانت 9% بس.

 

حطيت إيدي على بطني وهمست:

 

«متخافيش يا روح ماما، أنا هحميكي، ومش هسمح لحد يوجعك أبدًا.»

 

وفجأة، عربية سودا فخمة وقفت على الرصيف قدامي.

 

نزل منها راجل كبير في السن، شعره أبيض، شكله في أواخر الستينات.

 

بص الأول على لافتة الأوتيل، وبعدها بصلي باستغراب.

 

وقالي:

 

«إنتِ منى؟ بنت عبدالسلام؟»

 

اتجمدت مكاني.

 

اسم بابا!

 

قمت من مكاني بسرعة وسألته:

 

«أيوه، أنا منى. حضرتك مين؟»

 

بصلي الراجل وقال:

 

«أنا اسمي محمود الشناوي، وكنت شريك والدك زمان.»

 

حسيت إن رجلي مش شيلاني.

 

بابا مات من 19 سنة!

 

سألته وأنا مش مستوعبة:

 

«حضرتك تعرف بابا منين؟»

 

أخد نفس طويل وقال:

 

«والدك قبل ما يتوفى سلّمني ملف مهم جدًا، وطلب مني أحتفظ بيه لحد ما تكبري وتبقي قادرة تستلميه بنفسك. وأنا بقالي سنين بحاول أوصلك. الأسبوع اللي فات قدرت أعرف عنوانك الجديد.»

 

سألته بقلق:

 

«ملف إيه؟»

 

طلع من جيبه جواب قديم، لونه أصفر من الزمن.

 

وكان مكتوب عليه بخط إيد بابا:

 

**«إلى ابنتي منى.»**

 

مسكت الجواب وإيديا بتترعش.

 

لكن قبل ما أفتحه، لاحظت إن الراجل عايز يقول حاجة ومش عارف يبدأ منين.

 

بصلي وقال:

 

«أبوكي مكنش سايبلك مجرد ذكريات يا منى.»

 

سألته وأنا قلبي بيدق بسرعة:

 

«أمال سايبلي إيه؟»

 

رد عليّا وقال:

 

«سايبلك حقك في شراكة تجارية قديمة، وحقوق مالية ومستندات ممكن تغير حياتك كلها حتى بعد السنين دي.»

 

وبعدين سكت لحظة، وأضاف:

 

«وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها يا منى.»

 

سألته بلهفة:

 

«إيه هي؟»

 

قال:

 

«الشهر اللي فات سألت كريم عن الملف ده، وعرفت منه إنك مش مهتمة بأي حاجة تخص الورث أو الشراكة دي، وإنه بيتصرف في الموضوع نيابة عنك.»

 

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

كريم كان عارف إن بابا سايبلي حاجة؟

 

ولو كان عارف، ليه مخبّاش عليّا وبس؟

 

الأخطر من كده…

 

**هو إزاي جوزي اللي طردني من بيتي كان بيتكلم باسمي وبيتصرف في حقوقي من ورث أبويا من غير ما أعرف؟!**

 

ويا ترى إيه السر اللي بابا خبّاه في الملف ده طول السنين دي؟

 

وهل طرد كريم ليا كان مجرد خيانة وجواز جديد، ولا كان وراه سبب أخطر بكتير؟

 

**يتبع في الجزء الثاني…** 👇🔥

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى