قصص و روايات

بعد خطوبتي ج2

حكاوي شيمو

وأنا من ناحيتي فهمت إن وقوف الإنسان جنب أرملة أخوه وأطفاله مش عيب، وإن المساعدة مش معناها بالضرورة وجود علاقة عاطفية، لكن برضه فهمت إن الثقة ما بتتبنيش على الحب لوحده؛ لازم يكون فيه وضوح واحترام وصدق.

أما ندى، ففضلت تربي بناتها، وتتابع حقوقها، ومع الوقت بدأت تقف على رجليها من جديد.

وفي يوم، وأنا قاعدة مع أحمد بنرتب حاجات جهازنا، سألته: — لو رجع بيك الزمن، كنت هتحكيلي من الأول؟

ابتسم بحزن وقال: — أيوه، كنت هحكيلك، حتى لو كنت خايف أخسرك. لأن اللي اكتشفته إن السكوت ساعات بيخسرنا الناس اللي بنحاول نحافظ عليهم.

ابتسمت، لكني قلتله: — افتكر الكلام ده كويس يا أحمد، لأن الحب مش إنك تخبي عني وجعك، الحب إنك تثق فيا كفاية وتخليني أشاركك فيه.

ومع الوقت، قررت أكمل خطوبتي، مش لأني نسيت الوجع، لكن لأني شفت منه اعتراف بغلطه، ومحاولة حقيقية لتصليحه.

لكن لحد النهارده، كل ما أفتكر اللي حصل، بسأل نفسي سؤال واحد:

لو ما كنتش رحت القعدة دي، ولو ما ظهرتش الوصية، يا ترى كنت هعرف الحقيقة لوحدي؟ ولا كنت هفضل أتهم مرات أخوه، وأشك في خطيبي، وأعيش في عذاب بسبب حاجة كان ممكن تتحل بكلمتين من البداية؟

يمكن أصعب حاجة في الحكاية دي إن الحزن مش بيغير حياة اللي فقدوا حبيبهم بس، لكنه كمان بيختبر علاقات الناس اللي حواليهم، وبيكشف مين بيواجه المشاكل بالصدق، ومين بيهرب منها بالسكوت.

والسؤال ليكم: لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتكملوا الخطوبة بعد اللي حصل، ولا كنتوا هتعتبروا إن الثقة اتكسرت ومش سهل ترجع؟ وهل شايفين إن أحمد كان معذور بسبب ظروف عيلته، ولا غلطان لأنه خبّى الحقيقة عن خطيبته؟

اكتبوا رأيكم في التعليقات، واعملوا مشاركة للحكاية لو شايفين إن الصراحة أهم من أي حاجة في العلاقات.

#حكاوي_شيمو

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ

 

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى