روايات وقصص

بعد 10 سنين جواز ج 2

كريم أنهى جملته، والصالون كله غرق في صمت ثقيل. حماتي بصت لسارة بذهول. وبعدين بصت لأحمد. وبعدين رجعت لسارة. “يعني إيه سرقة؟” كريم حط موبايله على الترابيزة. “يعني الآنسة سارة دخلت أوضة الفندق من غير إذن، وأخدت حاجة شخصية من متعلقات الأستاذ أحمد.”

 

حماتي شهقت:

“بس إنت بتقول إن الطفل مش ابنه!”

أحمد رد ببرود:

“مش ابني.”

سارة بدأت تعيط.

“بس التحليل اللي عملته قال إن…”

أحمد قاطعها:

“أي تحليل؟”

سارة سكتت.

كريم فتح ملف على موبايله.

“هي عملت تحليل حمل وتحليل DNA، لكن تحليل الـDNA اللي قدمته لأهلك كان مجرد صورة على الموبايل.

“

حمايا مد إيده:

“هات أشوف.”

كريم ناوله الموبايل.

حمايا قرأ الورقة، وبعدها عقد حاجبيه.

“الاسم هنا مش أحمد.”

سارة اتجمدت.

حماتي خطفت الموبايل منه.

وبالفعل، الاسم الموجود في الورقة كان اسم رجل آخر.

“إيه ده؟!”

سارة بدأت تهز راسها.

“أنا… أنا اتقال لي إن الورقة دي…”

أحمد سألها:

“مين قالك؟”

سارة فضلت ساكتة.

كريم قال:

“قبل ما نطلع من الشركة، راجعنا سجل الدخول للفندق.”

وبعدين فتح فيديو على موبايله.

ظهر في التسجيل سارة وهي بتدخل الفندق في اليوم اللي قالت فيه إنها كانت مع أحمد.

لكن بعد دقائق قليلة، خرجت من المبنى.

لوحدها.

وبعدها ظهر شخص آخر يدخل الفندق.

حماتي بصت للشاشة، ووشها اتغير.

“ده…”

سكتت.

أنا بصيت لها.

“مين؟”

حماتي ما ردتش.

حمايا هو اللي قال:

“ده ابن أخويا.”

أحمد رفع عينه بسرعة.

“عمي؟”

حمايا هز راسه.

“أيوه.”

سارة بدأت تبكي بصوت أعلى.

“أنا معملتش حاجة!”

كريم قال:

“ولا حد قال إنك عملتي حاجة.”

“لكن واضح إن حد استخدم اسم أحمد في الموضوع ده.”

أنا لأول مرة حسيت إن القصة أكبر من مجرد بنت بتحاول تدخل عيلة غنية.

بصيت لحماتي.

كانت مرتبكة بشكل واضح.

ولأول مرة من بداية اليوم، ما كانش عندها رد جاهز.

5

أحمد قعد قدامي.

مد إيده وأمسك إيدي.

وقال بهدوء:

“أنا آسف إنك اضطررتي تسمعي كل ده في بيتك.”

بصيت له.

“إنت كنت عارف؟”

هز راسه.

“عارف جزء.”

“إيه الجزء اللي كنت عارفه؟”

أحمد سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

“من حوالي أسبوعين، كريم بلغني إن سارة كانت بتحاول توصل لمعلومات خاصة عن الشركة.”

“ولما واجهناها، قالت إنها مجرد غلطة.”

كريم أضاف:

“لكن بعدها اكتشفنا إنها كانت بتصور مستندات من مكتب الأستاذ أحمد.

“

حماتي قامت بعصبية.

“يعني إنتوا كنتوا عارفين وساكتين؟!”

أحمد بص لها.

“كنا بنتحقق.”

“لأن الموضوع كان أكبر من موظفة بتسرق ورقة.”

حمايا قال:

“أكبر إزاي؟”

كريم فتح ملف تاني.

“فيه حد كان بيسرب بيانات من الشركة.”

“وعشان كده كنا محتاجين نعرف مين.”

حماتي بصت لأحمد.

“وإيه علاقة سارة بالحكاية دي؟”

كريم رد:

“لسه بنحاول نعرف.”

سارة مسحت دموعها.

وقالت:

“أنا مكنتش بسرّب حاجة.”

كريم قال:

“طيب قولي لنا مين كان بيطلب منك المستندات.”

سارة سكتت.

أحمد وقف.

“سارة، أنا مش هظلمك.”

“لو حد ضغط عليكي، قولي.”

“ولو كنتِ غلطتي لوحدك، برضه قولي.”

لأول مرة، سارة بانت عليها الحيرة الحقيقية.

وبعد لحظات، قالت:

“أنا مكنتش عايزة أعمل كده.”

حماتي صرخت:

“تعملي إيه؟!”

سارة بصت لها.

وقالت:

“حد وعدني بشغل أحسن.”

“وقال لي إن لو قدرت أثبت إن أحمد هو والد الطفل، عيلة أحمد هتجبره يتجوزني.”

أنا عقدت حاجبي.

“مين قالك الكلام ده؟”

سارة رفعت عينها ببطء.

وبصت ناحية حماتي.

الصالون كله سكت.

حماتي اتجمدت.

“إنتِ بتبصيلي ليه؟!”

سارة بدأت تعيط.

“أنا مش هكدب تاني.”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى