منوعات

بقلم بسمه

أمي كانت بتمنع بناتي يقعدوا على سفرة العيلة وتقول: «سيبوا الكراسي للرجالة». وفي يوم بنتي الكبيرة رفضت تقوم… والسبب اللي قالته قدام الكل خلّى خالاتها ينهاروا

 

من وأنا صغيرة، وأنا متعودة إن في بيت أمي حاجات معينة “ممنوع تتناقش”.

 

الرجالة الأول.

 

الرجالة يقعدوا على السفرة، والستات والبنات يستنوا لحد ما يخلصوا.

 

كنت فاكرة إن ده مجرد أسلوب أمي في التربية، لحد ما خلفت بنتين.

 

كل جمعة كنا بنروح بيت أمي نتغدى مع إخواتي وأولادهم.

 

وأول ما بناتي يدخلوا، كانوا يجروا على السفرة يقعدوا جنب ولاد خالاتهم.

 

فتقوم أمي بسرعة وتقول:

 

ـ يا بنات… قوموا من هنا.

 

بنتي الصغيرة كانت تسألها:

 

ـ ليه يا تيتة؟

 

فترد:

 

ـ سيبوا الكراسي للرجالة.

 

كنت بتضايق، لكن أمي كانت كل مرة تبصلي نظرة معناها “إياكي تتكلمي”.

 

فكنت أقول لبناتي:

 

ـ معلش يا حبايبي، اقعدوا هناك لحد ما الرجالة تخلص.

 

وفي يوم جمعة، كانت السفرة مليانة.

 

أخويا، وجوزي، وأولاد خالاتي، وكل الرجالة قاعدين.

 

بنتي الكبيرة، مريم، كان عندها وقتها 13 سنة.

 

دخلت المطبخ جابت طبقها، وقعدت على الكرسي.

 

أمي بصت لها وقالت:

 

ـ مريم، قومي يا حبيبتي.

 

مريم كملت أكل.

 

أمي قالت بصوت أعلى:

 

ـ بقولك قومي… الكرسي ده للرجالة.

 

المرة دي مريم رفعت عينيها وقالت:

 

ـ لأ.

 

سكتت السفرة كلها.

 

أمي افتكرت إنها مش سامعاها.

 

ـ نعم؟!

 

مريم قالت بهدوء:

 

ـ قلت لأ يا تيتة.

 

بصيت لبنتي بخوف وقلت:

 

ـ مريم…

 

لكنها بصتلي وقالت:

 

ـ ماما، أنا مش هقوم المرة دي.

 

أمي ضربت بإيدها على السفرة:

 

ـ إنتِ اتجننتي؟ ده أنا جدتك!

 

مريم سكتت ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

ـ وأنا حفيدتك.

 

ـ أمال بتردي عليا ليه؟

 

بنتي بصت لكل اللي قاعدين وقالت:

 

ـ عشان أنا مش عايزة أتعلم إن مكاني أقل من مكان أخويا لمجرد إنه ولد.

 

أخويا قال بضيق:

 

ـ يا بنتي دي عادات بيت جدتك.

 

مريم ردت:

 

ـ العادات اللي بتوجع حد مش لازم نكملها.

 

أمي قالت بعصبية:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى