
ابني اتجوز من أسبوعين، وعروسته سابت البيت بعد ٤ أيام وطلبت الطلاق.. ودلوقتي بتطالب بقائمة بـ٧٠٠ ألف جنيه و١٠٠ جرام دهب، وأنا خايفة أكون السبب في خراب بيته!
أنا أرملة وعندي ٥ أولاد وبنت، وجوزي الله يرحمه سايب لنا بيت من ٦ أدوار، وكل ولادي الحمد لله متعلمين وبيشتغلوا، وكل واحد فيهم بيبني حياته بتعبه.
لكن أصغر ولادي، اللي كنت مستنية اليوم اللي أشوفه فيه عريس وأفرح بيه، حصل معاه اللي عمري ما تخيلت إنه يحصل!
ابني اتقدم لبنت، وأهلها كانوا باين عليهم الاحترام، والخطوبة تمت، وبعدها اتفقوا على الجواز، وأنا من فرحتي بيه قلت لازم أعمل له حاجة تفرحه وتخليه يبدأ حياته وهو مش ناقصه حاجة.
جهزت له لحوم وفراخ وخزين وأكل وعصاير، وعملت صينية عشا كبيرة بإيدي، وقلت أطلعها له بعد الفرح علشان هو وعروسته يتعشوا ويبدأوا حياتهم بالخير والبركة.
لكن يا ريتني ما طلعت الشقة في الليلة دي!
بعد الفرح، طلعت أنا وبنتي بالصينية وخبطنا على الباب، ابني فتح لنا، وكان وشه متغير ومش على بعضه.
قلت له: «مالك يا حبيبي؟ إنت تعبان؟ هو الفرح كان مرهقك للدرجة دي؟»
رد عليا وهو بيبص وراه: «لا يا ماما، مفيش حاجة، إنتوا جايين ليه دلوقتي؟»
استغربت من طريقته وقلت له: «جايين أفرح بيك يا ابني! دي صينية العشا اللي عملتهالك بإيدي، ولا إنت مش عايز أمك تدخل تبارك لك؟»
اتنهد وقال: «ادخلي يا ماما، بس من فضلك متدخليش أوضة النوم.»
بصيت له باستغراب وقلت: «ليه يا ابني؟ هي أوضة النوم فيها إيه؟»
وقبل ما يرد، سمعت صوت أم العروسة من جوه: «يا محمد، إنت بتتكلم مع مين؟»
قال لها: «أمي يا طنط، جايبة لنا العشا.»
خرجت أم العروسة من الأوضة، ووراها خالة العروسة، والاتنين شكلهم كان غريب، وبعد شوية خرجت العروسة نفسها وهي بتعيط ومش قادرة تبص في وش حد.
قلبي اتقبض عليها، وقلت: «مالك يا بنتي؟ إنتِ بتعيطي ليه؟ هو حصل حاجة؟»
أمها ردت بسرعة: «مفيش حاجة يا حاجة، دي عروسة جديدة ومتوترة شوية، وإحنا بنساعدها.»
لكن أنا حسيت إن فيه حاجة مش طبيعية، خصوصًا إن ابني كان واقف متوتر ومش عارف يبص في عين حد.
وبعد كلام كتير فهمت إن أهل العروسة تدخلوا في تفاصيل خاصة جدًا بين العروسين، وأنا اتصدمت من اللي بيحصل.
قلت لأمي العروسة: «يا بنتي، هو مش المفروض تسيبي العروسين ياخدوا راحتهم؟ دي حياتهم الخاصة، ومينفعش كل حاجة تحصل تبقى قدام الأهل!»
بصت لي بحدة وقالت: «وإنتِ مالك يا حاجة؟ دي بنتي وأنا أدرى بمصلحتها!»
أنا اتعصبت وقلت: «وأنا أم العريس، ومن حقي أطمن على ابني!»
ابني فجأة صرخ في وشي: «كفاية يا ماما! إنتِ ليه بتعملي مشكلة في يوم فرحي؟ اتفضلي انزلي شقتك، وسيبيني أتصرف!»
بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
قلت له والدموع في عيني: «أنا يا ابني؟ أنا اللي عملت لك كل ده علشان أفرحك، وطلعت لك بأكل من بيتي، وفي الآخر من شقتك؟»
رد بعصبية: «أنا مش ، بس إنتِ بتدخلي في حاجة متخصكيش!»
خدت بنتي ونزلنا، وأنا بعيط في السلم، وحاسة إن ابني اللي ربيته عمره ما كلمني بالطريقة دي.
وبعد يومين، ابني الكبير كلمني وقال: «يا ماما، إنتِ لازم تهدي شوية، أخويا اتجوز، ومراته ليها خصوصيتها، مش كل حاجة لازم نعرفها.»
قلت له: «يعني أنا غلطانة إني خايفة على أخوكم؟ ده أنا مش عايزة غير مصلحته!»
قال لي: «الخوف عليه حاجة، وإنك تدخلي بينه وبين مراته حاجة تانية. سيبيهم يحلوا مشاكلهم بنفسهم.»
الكلام وجعني، لكن قلت أطلع أصالح ابني وأبارك لعروسته، يمكن الأمور تهدى.
طلعت لهم بعد يوم، ولقيت أم العروسة وخالتها قاعدين عندها.
سلمت عليهم، والعروسة قدمت العصير، وبعد شوية دخلت المطبخ، فاستغليت الفرصة وسألت ابني بصوت واطي: «قولي يا حبيبي، إنت مرتاح مع مراتك؟»
بص لي بحزن وقال: «يا ماما، أنا مش فاهم حاجة. من يوم الفرح وأنا بحاول أتعامل معاها بهدوء، لكنها كل ما أقرب منها بتخاف وتعيط، وتقفل على نفسها الأوضة، وأنا بقيت بنام على الكنبة.»
اتخضيت وقلت: «طب ما تحاول تتكلم معاها وتفهمها إنك مش هتأذيها، يمكن تكون خايفة أو محتاجة وقت.»
قال لي: «والله يا ماما حاولت، لكن كل ما أسألها تقول لي سيبني، وأمها كل شوية تقول لي اصبر عليها، من غير ما حد يفهمني إيه اللي بيحصل.»
في اللحظة دي حسيت إني لازم أتكلم مع العروسة، لكن بدل ما أستنى لحد ما نقعد لوحدنا، اتكلمت معاها قدام أمها وخالتها.
قلت لها: «يا بنتي، جوزك ده بقى مسؤول منك وإنتِ مسؤولة منه، ولازم تتكلموا مع بعض وتفهموا بعض، ومينفعش تفضلي خايفة منه بالشكل ده من غير ما توضحي له السبب.»
العروسة بصت لي، وعينيها اتمَلوا بالدموع، وقالت: «أنا مش قادرة يا طنط، إنتوا مش حاسين بيا!»
أمها قامت من مكانها وقالت: «خلاص يا بنتي، إحنا هنمشي، واضح إن وجودنا هنا مش عاجب حد.»
قلت لها: «يا أختي، أنا مش قصدي أضايق بنتك، أنا بس عايزة الجوازة تكمل على خير.»
ردت عليا وهي بتلبس طرحتها: «كان المفروض تفكري في ده قبل ما تدخلي في حياة بنتي وتحرجيها قدامنا.»
ومشيت هي وبنتها، وأنا كنت فاكرة إنهم هيهدوا ويرجعوا تاني.
لكن تاني يوم الصبح، ابني اتصل بيا وصوته مكسور: «يا ماما، مراتي راحت بيت أهلها وبتقول إنها مش راجعة، وأبوها بيقول إنهم عايزين الطلاق!»
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
قلت له: «إزاي يا ابني؟ طب حاول تتكلم معاها، يمكن زعلانة من اللي حصل امبارح.»
قال: «حاولت، لكن محدش بيرد عليا، ولما كلمت أبوها قالي كل شيء نصيب.»
ومن هنا بدأت المصيبة الحقيقية!
رحنا أنا وإخواته وأعمامه لأهل العروسة علشان نفهم إيه اللي حصل، لكن أبوها كان رافض يتكلم في أي تفاصيل.
وبعد شوية، اكتشفنا إن ابني كان ماضي على قائمة منقولات بـ٧٠٠ ألف جنيه، وكمان مكتوب فيها ١٠٠ جرام دهب!
أنا لما عرفت، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قلت له: «إنت مضيت على الكلام ده إزاي يا محمد؟ وإنت أصلًا شاري شبكة بمبلغ حوالي ١٠٠ ألف جنيه!»
رد عليا وهو بيعيط: «يا ماما، أبوها قال لي إن دي إجراءات عادية، وإن كل العرسان بيمضوا كده، وأنا كنت عايز أتجوز وأخلص، ومكنتش متخيل إننا هنوصل لكده.»
قلت له: «طب والـ١٠٠ جرام دهب دول؟ إنت استلمتهم؟»
سكت شوية، وبعدها قال: «لا يا ماما، أنا اللي اشتريته كان الشبكة بس، لكن القائمة اتكتبت بالشكل ده علشان أبوها كان شايف إن الشبكة قليلة.»




