Uncategorized

تقي ج1

اماني سيد

قصص وروايات أمانى سيد
سلفتى حلوه وبتحب جوزها والكل بيخلف بأخلاقها بعد خمس سنين من جوازهم لقيت جوزها بيتكلم مع جوزى إنه بيحب واحده تانيه وعايز يتجوزها
جوزى نصحه إنه بلاش وانه مش هيقدر يعوض مراته لكن هو قاله إنه مش ناوى يطلق مراته لكن القلب مش عليه سلطان وإنه هيعدل بينهم وعايزه يروح معاه يتقدملها
جوزى اعترض فى الاول لكن مع ضغط سلفى وافق واصر ياخدنى معاه
روحنا وشوفناها كانت أقل بكتير من مراته سواء فى الشكل أو الطبع انا وجوزى كنا بنبص لبعض وإحنا مستغربين ازاى عايز يتجوز على تقى دى
والغريب حب سلفى ليهت يوم ما روخنا اتقدمنالها كان جايبلها سلسله #دهب هديه
أى طلب هى أو أهلها يطلبوه يوافقوا عليه
واشترطوا عليه لو هيقعد فى بيت العيله ماتنزلش تساعد أهله وهو وافق ووعدهم انها ليها شقتها وبس على الرغم أن تقى أول واحده فينا بتنزل لحماتى وتساعدها فى التنضيف والفطار ومكنتش مقصره فى اى حاجة تخصه ولا تخص أهله ولا الاولاد
والفضول كان هي. قتلنى ليه عايز يتجوز عليها ويكسر بخاطرها
وياترى لو اتجوز البنت دى تقى هتقبل بالأمر الواقع وتوافق تعيش زى ما كانت ولا هتطلب الطلاق
وقتها الفضول اخدنى واحنا فى العربيه بعد ما نزلنا من عندهم وسالته
ـ بقولك يا سيف افرض تقى رفضت يكونلها ضره وطلبت الطلاق انت هتعمل ايه وقتها
ـ هوافق واطلقها بس هاخد حضانه العيال عشان انا واثق ان لو حضانه العيال معايا هى هتوافق تكمل وترجع ليه تانى من غير ماتتشرط عليه وهترجع بشروطى قصص وروايات أمانى سيد
حسيت وقتها بضيق ناحيته هو عارف نقطه ضعفها وبيلعب عليها
وفعلاً جمع العيله ومن وسطهم تقى وبلغنا إنه راح اتقدم لواحده وأهلها وافقوا وإنه اشترى شقه اخوه اللى مسافر وهيوضبها ويقعد فيها
كلنا كنا مصدومين من قراره ومحدش قدر يرد وتلقائيا بصينا لتقى
اللى رد فعلها حرفياً صدمنا كلنا
فضلنا كلنا باصين لتقى، مستنيين منها رد فعل، أي اعتراض، أي دمعة، حتى لو صوتها عليت أو قامت دخلت أوضتها وعيطت، كنا هنعتبر ده رد فعل طبيعي لواحدة جوزها بعد خمس سنين جواز قرر يتجوز عليها، خصوصًا إن تقى مش مقصرة معاه في حاجة، بالعكس دي كانت من الستات اللي الواحد يشوفها يقول ربنا يبارك للي اتجوزها.
لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتنا.
تقى بصت لجوزها بهدوء، وابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتقوله: ـ ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمملك على خير. قصص وروايات أمانى سيد
سيف نفسه اتفاجئ من ردها، وبص لها باستغراب، كأنه كان متوقع إنها تقوم تتخانق معاه أو تعترض قدام أهله، لكنها كملت كلامها بنفس الهدوء: ـ مافيش مشكلة، طول ما إنت شايف إن ده اللي يريحك، اعمله.
الكل سكت، وأنا حسيت إن في حاجة غلط، لأن تقى اللي أعرفها مش بالشكل ده، دي كانت بتحب جوزها حب كبير، ودايمًا لما كنا بنتكلم عن الجواز كانت بتقول إن أهم حاجة عندها إنها تعيش مع جوزها في مودة ورحمة، وإنها مش عايزة من الدنيا غير بيتها وولادها.
قصص وروايات أمانى سيد
طب إزاي قدرت تتقبل خبر زي ده بالسهولة دي؟
سيف قرب منها وقال: ـ تقى، إنتِ فاهمة أنا بقول إيه؟
بصت له باستغراب: ـ أيوه يا سيف، فاهمة إنك هتتجوز واحدة تانية.
ـ طب وإنتِ موافقة كده عادي؟
ـ مش إنت اللي قررت؟ يبقى ليه تسألني إذا كنت موافقة ولا لأ؟ أنا قلتلك اللي يريحك اعمله.
اتغيرت ملامحه، وبان عليه إنه مش مرتاح لردها، فحاول يتكلم معاها بعيد عن الناس، لكن تقى قامت من مكانها وهي بتقول: ـ بعد إذنكم، أنا هدخل أشوف الولاد.
وسابتنا كلنا قاعدين في حالة من الذهول.
بصيت لجوزي بحيره ، و بصلي هو كمان، وكأننا الاتنين بنسأل نفس السؤال: إيه اللي حصل لتقى؟
بعد شوية، سيف قام وطلع وراها، وأنا فضلت قاعدة مع حماتي وباقي العيلة، وكلنا مش فاهمين إزاي تقى قدرت تستوعب الخبر ده من غير ما تنهار.
سمعناه وهو بيكلمها في الأوضة: ـ تقى، أنا عايز أفهم إنتِ مالك؟ إنتِ مش زعلانة؟
ردت عليه بهدوء: ـ أزعل ليه؟ إنت عملت حاجة إنت شايف إنها حقك، وأنا مش هقف في طريقك.
ـ يعني إيه مش هتقفي في طريقي؟ إنتِ مراتي، ومن حقك تتكلمي وتقولي رأيك.
ـ رأيي مش هيغير قرارك يا سيف، ولو أنا اعترضت، هتتراجع عن الجواز؟
سكت شوية، وده كان كفاية إنها تعرف الإجابة، فقالت: ـ خلاص، يبقى مافيش داعي للكلام. أنا مش هفضل أترجاك تختارني، ولا هطلب منك تسيب واحدة إنت عايزها.
ـ أنا مش بختار بينك وبينها يا تقى، إنتِ ليكي مكانتك عندي، وهي كمان…
قاطعته لأول مرة بنبرة هادية لكن موجوعة: ـ مش محتاجة تشرحلي، أنا فهمت انا أم ولادك وهى اللى مشاعرك اتغيرت ليها وأكيد دلوقتي لو خيرتك بينا هتخترها فلزمته ايه كلام لا هيودى ولا هيجيب
حاول يمسك إيدها، لكنها سحبتها بهدوء، وقالت: ـ أنا تعبانة وعايزة أرتاح، والولاد محتاجين يناموا، فخلينا نقفل الموضوع دلوقتي.
خرج سيف من عندها وملامحه كلها ضيق، ولما رجع قعد وسطنا شوية، وبعدها استأذن ومشي.
أنا كنت مستنية تقى تنزل، أو حتى تبعتلي رسالة تحكيلي فيها اللي جواها، لكن اليوم خلص وهي ما ظهرتش تاني.
طلعت شقتي وأنا قلبي مقبوض عليها، وكل شوية أفتكر وشها وهي بتبارك لجوزها، وأقول لنفسي: يا ترى دي قوة ولا صدمة؟ يا ترى هي فعلًا متقبلة، ولا جواها وجع أكبر من إنها تقدر تتكلم عنه؟
وتاني يوم الصبح، كنت لسه بجهز الفطار، لما سمعت جوزي بيقولي: ـ تقى تحت عند أمي.
بصيت له بسرعة: ـ تقى؟ تحت عند حماتي؟
ـ أيوه، نزلت من بدري، وبتساعد أمي زي كل يوم.
حسيت بوجع غريب، ولبست بسرعة ونزلت أشوفها.
لقيتها في المطبخ، لابسة لبس بيتها العادي، وشعرها ملموم، وبتحضر الفطار مع حماتي، وكأن مافيش أي حاجة حصلت امبارح. كانت بتسأل حماتي عن الدوا اللي خدته بالليل، وبتفكرها بميعاد علاج الضغط، وبعدها بدأت ترتب المطبخ وتنضف الرخامة.
حماتي كانت واقفة بتبصلها بحزن، وعينيها مليانة دموع، ولما تقى قربت منها عشان تاخد منها طبق، حماتي مسكت إيدها وطبطبت عليها.
ـ يا بنتي، اقعدي شوية، إنتِ مش مضطرة تعملي كل ده. قصص وروايات أمانى سيد
تقى ابتسمت وقالت: ـ مضطرة ليه يا ماما؟ دي حاجات بسيطة، وأنا متعودة أعملها وأنا بحب أعمل كده أصلا
حماتي هزت راسها بحزن، وقالت بصوت واطي: ـ ربنا وحده اللي عالم باللي في قلبك يا بنتي.
تقى سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت تاني وهي بتقول: ـ ربنا يخليكي لينا يا ماما، متزعليش نفسك.
الكلمة دي وجعتني أكتر من العياط نفسه. تقى كانت بتحاول تطمن حماتي بدل ما حد يطمنها هي!
قربت منها وقلت: ـ صباح الخير يا تقى.
بصتلي بابتسامتها المعتادة: ـ صباح النور يا حبيبتي، عاملة إيه؟
فضلت باصة لها، مستنية أشوف أي علامة على إنها مش كويسة، لكن ملامحها كانت ثابتة، وصوتها طبيعي، حتى لما دخلت أوضة المعيشة وبدأت ترتبها، كانت بتتكلم معانا عن حاجات عادية جدًا.
ما قدرتش أستحمل، فدخلت وراها وسألتها بصوت واطي: ـ تقى، إنتِ كويسة؟
بصتلي وابتسمت: ـ الحمد لله.
ـ متضحكيش عليا، أنا عارفاكي كويس. إنتِ مش زعلانة؟
سابت اللي في إيدها وبصتلي، ولثواني حسيت إن ابتسامتها هتختفي، لكن سرعان ما رجعتها مكانها وقالت: ـ أعمل إيه يا حبيبتي؟ أعيط؟ أزعق؟ أعمل مشكلة في البيت؟ هو قراره هيتغير لو عملت كده؟
ـ بس إنتِ من حقك تزعلي، ومن حقك تعترضي، ده جوزك يا تقى، والعشرة اللي بينكم مش قليلة.
نزلت عينيها للأرض، وبعدها رفعتها لي وقالت: ـ عارفة يا حبيبتي، بس أنا مش عايزة أعيش عمري كله أحاول أقنع حد إنه يحبني ويختارني. أنا كنت فاكرة إن اللي بينا كفاية، وإن العشرة والبيت والولاد هيخلّوه يفكر ألف مرة قبل ما يعمل حاجة زي دي، بس واضح إني كنت فاهمة غلط.

حسيت بغصة في حلقي، وكنت هتكلم، لكنها كملت بسرعة وكأنها خايفة لو سابت لنفسها فرصة تسكت، كل اللي جواها هيظهر.
ـ وبعدين أنا عندي ولادي، ومش عايزاهم يشوفوني كل يوم بتخانق مع أبوهم أو بعيط بسببه. أنا هعمل اللي عليا، وهربي ولادي، وربنا هو اللي عالم بكل حاجة.
ـ يعني هتفضلي زي ما إنتِ؟ هتنزلي تساعدي حماتي، وتهتمي بيه وبالبيت، وهو رايح يتجوز واحدة تانية؟
ابتسمت ابتسامة باهتة، وقالت: ـ أنا مش بعمل الحاجات دي عشانه لوحده، أنا بعملها عشان دي طبيعتي، وعشان بحب ماما، وبعتبرها زي أمي. مش هتغير معاملة الناس اللي بحبهم عشان هو قرر يتجوز عليا.
وبعدها شالت طبق الفطار وخرجت من الأوضة، وسابتني واقفة مكاني مش عارفة أقول لها إيه.
كنت شايفة قد إيه هي موجوعة، رغم إنها مش بتعيط، وقد إيه بتحاول تحافظ على كرامتها حتى لو قلبها بيتكسر من جواها.
لكن اللي شغل تفكيري أكتر هو سيف، جوزها.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى