روايات وقصص

سلفتي كل ما ندخل نطبخ سوا ج 1

انتصار اتفاجأت لدرجة إن الدم ساب وشها، وبقى أصفر كالصفصاف، وعنيها وسعت من الرعب وهي بتتلفت حواليها ومش قادرة تنطق بحرف. خطة خديجة قلبت الطاولة تماماً في ثانية؛ لأنها بدل ما تكذبها، واجهتها بكذبة تانية أذكى، كذبة بتظهر انتصار قدام حماتها على أنها هي اللي بتسرق الأكل وبتديه لأمها في السر ورا ضهر حماتها!

حماتها اتلفتت لانتصار فجأة، وعنيها شرّرت شرار وقالت بصوت يملأه الغضب والشك:

— يا نهار أبيض يا انتصار! أمك؟! انتصار.. إنتي بتسرقي لحمة البيت وتطلعيها لأمك من ورايا؟!

انتصار بلعت ريقها بصعوبة، وصوتها اتقطع وهي بتدافع عن نفسها بتخبط وتأتأة:

— لا.. لا يا حماتي والله العظيم ما حصل! دي بتكذب! دي بتتبلى عليا عشان تداري سرقتها!

بس حماتها اللي كانت “بتعد حبات الرز” مش هتصدق بسهولة، وخصوصاً لما شافت ارتعاش إيدين انتصار وشكوكها القديمة اللي اتحركت. بصت حماتها لخديجة بتركيز، وقالت بحزم:

— لو كلامك صحيح يا خديجة، إثبتيلي.. البت اللي كانت بتطلع الطبق فين؟!

خديجة من غير ما تفقد هدوئها، بصت لبنت انتصار اللي كانت لسه طالعة من الأوضة بتسمع الحوار، وقالت بابتسامة خفيفة:

— اسألي بنتها يا ماما.. هي اللي كانت بتطلع الطبق كل مرة، وهي اللي عارفة أمهاتنا الاتنين كويس مين فيهم اللي طلب ومين اللي مكلش!

وقفت انتصار مرعوبة، بتبص لبنتها وبترتجف، وعارفة إن بنتها لو نطقت بحرف واحد الحقيقة هتتكشف كاملة، وإن حفرة المكر اللي حفرتها لخديجة، وقعت فيها هي لوحدها!

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى