
قصص وروايات أماني سيد
وفعلًا عدت الشهور، وسيف خلّص تجهيز الشقة، وكان محدد يوم إن منه تيجي تشوفها قبل الفرح، وقرر إنه ياخدها معاه عند أمه عشان تتعرف على العيلة، خصوصًا تقى اللي هتبقى ضرتها.
كنت قاعدة عند حماتي أنا وتقى، بنجهز الغدا، لما سمعنا صوت سيف بره وهو بيقول إنه وصل، وبعدها دخل ومعاه منه.
حماتي خرجت تستقبلهم، وأنا وتقى خرجنا وراها، وأول ما منه دخلت، سيف بدأ يعرفها علينا.
ـ ماما، دي منه.
حماتي سلمت عليها ببرود : ـ أهلًا يا بنتي، نورتينا.
منه ابتسمت ابتسامة خفيفة وردت: ـ ده نور حضرتك.
وبعدها سيف بص لتقى وقال: ـ ودي تقى، مراتي.
تقى قربت منها وسلمت عليها بهدوء: ـ أهلًا يا منه، إزيك؟
منه بصتلها من فوق لتحت، ومدت إيدها تسلم عليها ببرود، وقالت: ـ الحمد لله.
من أول لحظة حسيت إن البنت دي داخلة وهي حاطة نفسها في مكانة أعلى من الكل، لكن قلت يمكن ده مجرد انطباع أول، وإنها مع الوقت هتتعود علينا.
قعدنا كلنا في الصالون، وحماتي بدأت تسأل منه عن أهلها وشغلها وحاجات كتير عشان تكسر الحاجز اللي بيننا، وكانت تقى قاعدة جنبي ساكتة، بتسمع أكتر ما بتتكلم.
بعد شوية، حماتي قالت: ـ طيب يا بنتي، تحبي تشربي إيه؟ شاي ولا قهوة ولا عصير؟
منه ردت: ـ قهوة لو سمحتِ، بس تكون مظبوطة، أنا مبحبش القهوة التقيلة.
حماتي كانت لسه هتقوم، لكن تقى سبقتها وقالت: ـ أنا هعملهالك يا ماما.
قامت تقى ودخلت المطبخ، وأنا قمت وراها أساعدها، لكنها قالتلي: ـ اقعدي إنتِ مع ماما، أنا هعمل القهوة وأجيلكم.
وبعد دقائق، رجعت تقى بالصينية، وحطت فنجان القهوة قدام منه، اللي أخدته من غير ما تبصلها، وبعد ما داقت منه، قطبت حواجبها وقالت: ـ القهوة دي مسكرة زيادة، أنا قلت معلقة واحدة بس.
تقى بصتلها بهدوء وقالت: ـ معلش، أنا افتكرت إنك بتحبيها بمعلقتين، أعملك واحدة تانية؟
منه حطت الفنجان على الترابيزة وقالت: ـ خلاص، مش مشكلة.
لكن نبرة صوتها كانت كفيلة إنها تضايق أي حد، وسيف بدل ما يعتذر لتقى عن أسلوب منه، قال لها: ـ معلش يا حبيبتي، تقى متعرفش إنتِ بتحبيها إزاي، المرة الجاية هتظبطهالك.




