منوعات

بعد خطوبتي ج 2

 مرات أخو خطيبي طلعت مخبية سر من يوم وفاة جوزها، وحماتي كانت مصممة إن خطيبي يتجوزها، ولما ظهر ظرف قديم فيه وصية أخوه، اكتشفت إن كل اللي كنت فاهمه غلط… لكن الحقيقة اللي ظهرت بعدها كانت أصعب من فكرة الجواز نفسها!
الجزء الأخير من حكاية: خطيبي اتغير بعد وفاة أخوه
وقفت في مكاني، مش قادرة أستوعب الكلام اللي سمعته.
بصيت لأحمد وقلتله: — وصية إيه يا أحمد؟ وإيه اللي أخوك كان مخبيه عنكم؟
أحمد مد إيده ناحية الظرف، لكن مرات أخوه كانت ماسكاه بإيديها الاتنين، ودموعها بتنزل من غير ما تتكلم.
حماتي قالت بعصبية: — خلاص يا ندى، افتحي الظرف وخلي البنت تعرف الحقيقة بدل ما إحنا كلنا عايشين في العذاب ده!
ندى، مرات أخو أحمد، بصت لحماتي وقالت: — أنا مش كنت بخبي حاجة عشان أضر حد، أنا كنت خايفة على بناتي، وخايفة لو الحقيقة ظهرت كل حاجة تتقلب علينا.
أحمد قال بصوت متعب: — كفاية يا ندى، مريم من حقها تعرف.
فتحت ندى الظرف بإيد بتترعش، وطلعت منه ورقة قديمة، ومعاها مجموعة أوراق تانية.
قعدت تقرأ أول سطر، وبعدها غطت وشها وعيطت.

أنا قربت منها وقلت: — ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ أنا حاسة إني الوحيدة اللي مش عارفة حاجة!
أحمد قعد قدامي، وقال: — أخويا قبل الحادث بفترة كان عنده مشاكل مالية كبيرة، وكان واخد قرض عشان يبدأ مشروع صغير، والمشروع خسر، وبقى عليه ديون. هو ما كانش عايز حد يعرف، خصوصًا أمي، عشان كانت تعبانة ومش ناقصة هم.
اتصدمت وسألته: — طيب، وإيه علاقة ده بمرات أخوك؟
قال: — ندى كانت عارفة بكل حاجة، وكانت بتحاول تساعده على قد ما تقدر، لكن بعد وفاته، الناس اللي ليهم فلوس عنده بدأوا يطالبوها بالسداد، وهي ما كانتش عارفة تعمل إيه. أخويا كان سايب ورق يثبت إن جزء من الديون مرتبط بالمشروع، وإن فيه مستحقات مالية المفروض تتحصل من شريكه القديم، لكن الموضوع محتاج إجراءات ومحامي.
بصيت لندى، وقلت: — يعني إنتِ كنتِ بتواجهي كل ده لوحدك؟
هزت راسها وهي بتعيط: — أيوه يا مريم. كنت خايفة على بناتي، وخايفة ييجوا في يوم يلاقوا نفسهم من غير بيت. أحمد عرف بالموضوع بعد الوفاة، ووقف جنبي، وفضل يروح معايا للمحامي ويتابع الورق، عشان ما حدش يستغل إني أرملة ومش فاهمة في الأمور دي.
بصيت لأحمد، وبدأت أفهم جزء من اللي حصل، لكن لسه فيه حاجة مش راكبة.
سألته: — طيب، ما كنتش تقدر تقولي؟ ليه سيبتني أعيش كل الفترة دي في شك وخوف؟
نزل عينيه وقال: — كنت خايف أقولك عن الديون والمشاكل، فتفتكري إن عيلتنا كلها في أزمة، أو إنك هتتراجعي عن الجواز. وكل ما كنت أقول هحكيلك بكرة، كانت تحصل مشكلة جديدة. وبعدها أمي بدأت تضغط عليا عشان أتجوز ندى، بحجة إنها تحميها هي والبنات، وإن وجودها في بيت العيلة هيبقى أسهل لو بقيت مراتي.

بصيت لحماتي، اللي كانت ساكتة، وقلت: — يعني حضرتك كنتِ عارفة إن أحمد مش عايز يتجوزها، وبرضه ضغطتي عليه؟
ردت وهي متضايقة: — أنا كنت خايفة على بنات ابني، وخايفة الناس تتكلم على أمهاتهم، وخايفة البيت يتفكك. كنت فاكرة إن الجواز هو الحل اللي هيجمعنا كلنا تحت سقف واحد.
ندى رفعت راسها وقالت: — بس أنا ما طلبتش منه يتجوزني. أنا كنت عايزة حقي وحق بناتي، وكنت عايزة حد يساعدني أخلص من المشاكل دي، مش حد يتجوزني غصب عنه أو شفقة عليا.

وبعدين بصتلي وقالت: — أنا آسفة يا مريم لو تصرفاتي خلتك تشكي فيا. أنا كنت بتصل بأحمد عشان المحامي، وعشان فيه ناس كانت بتيجي تطالبني بالفلوس، وكنت بخاف أكون لوحدي. لكن والله ما فكرت فيه بالطريقة اللي إنتِ كنتِ خايفة منها.
دموعي نزلت، مش لأني زعلانة منها، لكن لأني افتكرت كل الليالي اللي قضيتها أبكي وأتخيل إن خطيبي بيبعد عني عشان واحدة تانية.

قلت لأحمد: — أنا مصدقاك إنك كنت بتحاول تساعدهم، لكن إنت لازم تفهم إن سكوتك هو اللي خلاني أشك. أنا كنت خطيبتك، مش واحدة غريبة عنك. لو كنت حكيتلي من الأول، كنت وقفت جنبك بدل ما أعيش في العذاب ده.
أحمد قرب مني وقال: — عندك حق، وأنا غلطت. كنت فاكر إني لما أخبي عنك المشاكل بحميكي، لكن أنا كده خليتك تتعبي أكتر.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى