
حطيت إيدي على رأسي وقلت: «يا ابني، إزاي تمضي على حاجة بالحجم ده من غير ما تستشير حد؟!»
قال لي: «خلاص يا ماما، اللي حصل حصل، أنا دلوقتي خايف أتحبس، ومش عارف أعمل إيه.»
بعدها بأيام، بدأنا نسمع عن إجراءات قانونية ومطالبة بالقائمة، وابني بقى مرعوب، وسافر يقعد عند أختي بعيد عن المشاكل.
وكل يوم كنت بكلمه وأقوله: «إهدى يا حبيبي، هنشوف محامي وهنفهم حقك من حقهم، ومش هنظلم حد.»
لحد ما ظهر محامي وقال لنا إن فيه إمكانية للتسوية، وإن أهل العروسة ممكن يستلموا العفش بالتراضي، وبالنسبة للدهب المكتوب في القائمة، نعمل إقرار بمبلغ ٦٠٠ ألف جنيه يتدفع على أقساط، مقابل التنازل عن الإجراءات.
أنا قلبي وقع في رجلي.
قلت للمحامي: «يعني ابني هيمضي على ٦٠٠ ألف جنيه كمان؟ طب ما هو أصلًا مضى على قائمة بـ٧٠٠ ألف! إزاي نضمن إننا مش هنورطه أكتر؟»
قال لي: «يا حاجة، لازم نشوف الأوراق الأول، وأي تسوية لازم تبقى واضحة ومكتوبة ومضمونة قانونيًا.»
قلت له: «أنا مش عايزة أضيع حق البنت، لكن كمان مش عايزة ابني يشيل فوق طاقته، خصوصًا إننا مش معانا المبلغ ده.»
المحامي قال: «يبقى محدش يمضي على أي حاجة قبل ما محامي متخصص يراجع القائمة وكل المستندات ويحدد الموقف القانوني.»
وقتها حسيت إني أخيرًا لقيت حد بيتكلم بعقل، لكن اللي حصل بعدها بيومين كان أكبر من كل اللي فات!
كنت قاعدة في شقتي، وفجأة ابني الكبير دخل عليا وهو ماسك موبايله، ووشه أصفر.
قلت له: «مالك يا ابني؟ إيه اللي حصل؟»
قال لي: «يا ماما، إحنا لازم نعرف الحقيقة كلها قبل ما أخويا يمضي أي ورقة.»
قلت له: «حقيقة إيه؟ هو فيه مصيبة تانية؟»
قعد جنبي وقال: «أنا كنت بحاول أوصل لحد من معارف أهل العروسة علشان أفهم سبب استعجالهم في الطلاق، وليه موضوع القائمة بقى أهم من أي محاولة للصلح.»
قلت له: «وبعدين؟»
قال: «فيه واحدة من قرايبهم كلمتني، وقالت لي إن العروسة كانت بتعيط من قبل الفرح، وإنها كانت رافضة حاجة حصلت أثناء تجهيزات الجواز، لكن محدش كان بيسمع كلامها.»
أنا اتصدمت وقلت: «إيه الحاجة دي؟ وإزاي محدش قال لنا؟»
ابني رد: «هي مش عايزة تحكي لحد، لكن القريبة دي قالت لي إن فيه سر متعلق بليلة الفرح، وإن أم العروسة وخالتها عارفين تفاصيل إحنا ما نعرفهاش.»
حسيت إن قلبي هيقف.
قلت له: «يعني إيه سر؟ هو ابني عمل لها حاجة؟ ولا حصل موقف إحنا مش فاهمينه؟»
قال: «مش عارف يا ماما، ومش عايز أتهم حد من غير دليل. لكن لازم نعرف منها هي، بعيد عن ضغط الأهل، ولو هي اتعرضت لأي أذى لازم حقها يتصان.»
وفجأة، موبايله رن.
بص على الشاشة واتغير وشه، وقال لي: «يا ماما، دي العروسة نفسها!»
أنا قلبي بدأ يدق بسرعة، وقلت له: «رد يا ابني، يمكن دي فرصتنا نفهم الحقيقة.»
فتح المكالمة، لكن العروسة ما كانتش بتتكلم، كان صوتها بيترعش وبتعيط.
وبعد ثواني قالت جملة واحدة خلت ابني الكبير يقف من مكانه، وأنا حسيت إن كل اللي كنا فاهمينه ممكن يكون غلط!
قالت له:
«أنا مش عايزة أظلم محمد، ومش عايزة أخرب بيته، لكن في حاجة حصلت يوم الفرح محدش يعرفها غيري أنا وأمي وخالتي… ولو الحقيقة ظهرت، ممكن الجوازة كلها تاخد اتجاه تاني!»
ابني قال لها: «طب احكي لنا يا بنت الناس، إيه اللي حصل؟ وإحنا مستعدين نسمعك من غير ما نضغط عليكي.»
لكنها سكتت شوية، وبعدها قالت:
«أنا هحكيلكم كل حاجة، بس بشرط… محدش يعرف إني اتكلمت، لأن لو أبويا عرف إني قلت لكم الحقيقة، مش عارفة ممكن يعمل فيا إيه!»
وبعدين قفلت المكالمة فجأة!
بصيت لابني وأنا مرعوبة وقلت له: «يا ابني، هو إحنا كنا فاهمين الموضوع غلط من البداية؟ وهل أنا فعلًا كنت سبب في خراب بيت أخوك، ولا فيه حاجة أكبر من اللي إحنا شايفينه؟»
ابني رد عليا: «مش هنظلم حد يا ماما، لا أخويا ولا مراته. هنسمع الحقيقة الأول، وبعدها كل واحد ياخد حقه بالقانون.»
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن المكالمة دي كانت مجرد بداية، وإن الحقيقة اللي العروسة هتكشفها ممكن تقلب موقف العيلتين رأسًا على عقب!
يا ترى إيه السر اللي حصل ليلة الفرح؟ وليه العروسة خايفة من أبوها للدرجة دي؟ وهل موضوع القائمة له علاقة باللي حصل، ولا إحنا قدام مشكلة تانية خالص؟
يتبع في الجزء الثاني…
#حكاوي_شيمو



