
لتابعة لمجموعتكم، صح؟ إي والله، وباقي لنا معاهم أحكام نهائية بتسييل خطابات الضمان، بس المحكمة الاقتصادية كانت مأجلة لمهلة الجمعة. المهلة انتهت من النهاردة يا بو مريم. ارفع كل البلاغات، وفعل طلب الحجز التحفظي على كل الأصول الشخصية والسيارات الخاصة بعيلة الشافعي فوراً. أنا وصندوق سييرا نور هنتقدم بكره الصبح بعرض شراء كامل لكل مديونيات البنك، وهنشتري أصول الفنادق دي بتراب الفلوس.. بس مش عشان نشغلها معاهم، عشان نطردهم منها بالهدوم اللي في ضهرهم! تم يا بو مريم.. بكرة الصبح كل الدعاوي هتكون في المحكمة.
بابا قفل التليفون، وبص لي وقال محمود فاكر نفسه ذكي، فاكر
إنه لما يكسرك، أنا هاجي أرمي له ملاييني تحت رجليه عشان اشتري سكوته. ميعرفش إنه بإيده دي فتح على نفسه أبواب جهنم اللي كانت مقفولة. الفلوس اللي كان بيحلم بيها عشان ينقذ أبوه من السچن، أنا هستخدمها عشان اشتري ديونه، وأبقى أنا الدائن الوحيد ليهم.. ووقتها هشوف هو وأمه هيعملوا إيه لما أطالبهم بحقي مليم مليم!
في الوقت ده، كان الوقت بيعدي ببطء قاټل. الساعة دخلت على 4 العصر، وتليفوني كان عمال يهتز، مش محمود المرة دي.. كانت أرقام غريبة، ورسايل بتنزل ورا بعض من صحباتي، ومن قرايب، ومن ناس كانت في الفرح. فتحت عيني السليمة وبصيت على شاشة الموبايل، لقيت ماما مسكت التليفون
مني وبصت فيه، وملامح وشها اتغيرت وبقت زي الحجر.
في إيه يا ماما؟ مين بيبعت؟ ماما مردتش، فضلت باصة للشاشة، وإيدها بتضغط على الفون پغضب مكتوم. ماما! انطقي في إيه؟! ماما لفت الشاشة ناحيتي، وقالت بصوت يرجف شوفي الواطي الحقېر منزل إيه على فيسبوك وعلى جروبات العيلة!
بصيت بصعوبة على الشاشة، كان محمود منزل بوست طويل، وتحته صورة ليه وهو بيعيط في عربيته، وكاتب يا رب صبرني على الابتلاء.. مكنتش متخيل إن البنت اللي اخترتها بقلبي وعملت عشانها المستحيل، تطلع مريضة نفسياً وتدخل بيتي عشان تدمره! مريم من أول يوم ظهرت عليها نوبات هلاوس وعصبية هستيرية، والنهاردة الصبح قامت تكسر
الفيلا وتهجم على
مي الست الكبيرة المړيضة في مطبخها.. ولما حاولت أتدخل عشان أهديها، رمت على وشها مية ڼار كانت مخبياها معاها في شنطتها، ولما المادة طرطشت على عينها بالخطأ، اتهمت أمي البريئة إنها السبب! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا مريم، وأنا بطالب وزارة الصحة تكشف على قواها العقلية قبل ما تدمر عائلات تانية!
البوست كان واخد مئات الشيرات في دقايق معدودة، والتعليقات كلها دعاء على الزوجة المچنونة اللي حړقت قلب أم على ابنها في أول يوم جواز! قرايبه وصحابه وناس كتيرة ميعرفوناش أصلاً داخلين ينهشوا في لحمي وشرفي وسمعتي، ويقولوا دايماً عيال الأقاليم يدخلوا يطمعوا في فلوس الناس ويبوظوا حياتهم!
الډم غلي في عروقي لدرجة إني نسيت ۏجع عيني وقومت قعدت عدل على السرير، وجسمي كله بينتفض الواطي.. الخسيس! بيتهمني أنا بالجنون وبإني أنا اللي هاجمت أمه؟! ده مش بني آدم، ده شيطان!
بابا مكنش باين عليه أي مفاجأة، قرب من ماما، أخد منها التليفون، وقرأ البوست ببرود تام، وبعدين ضحك.. ضحكة قصيرة مليانة استهزاء الغبي.. كل ما يفتكر إنه بيغرقنا، بيرمي نفسه بإيده في المصيدة أعمق.
مصيدة إيه يا بابا؟! صړخت بدموع وقهر الناس بتاكل في سمعتي على النت! قرايبنا وصحابي شايفين البوست وبيسألوا إيه اللي بيحصل! ده بيشوهني قدام الدنيا كلها!
بابا حط الموبايل في جيبه وبص لي بنظرة كلها ثقة مريم.
. لما عدوك يكون بينتحر، أوعي تقاطعيه. محمود غبي لدرجة إنه كتب اعتراف رسمي على نفسه! هو بيكتب إن الواقعة حصلت في فيلا التجمع الصبح، وإن في مادة كاوية استخدمت، وإن أمه كانت في المطبخ، وإن في إصابات حصلت! يعني بيثبت زمان ومكان الواقعة بنفسه! تفتكري لما النيابة تفرغ كاميرات المراقبة وتلاقي مريم هي اللي بتترش، ومريم هي اللي متكتفة من دراعاتها، وأمه هي اللي ماسكة البخاخ بإيدها مش مريم.. تفتكري البوست ده هيودي محمود فين؟
المتر عصام دخل في الكلام بعينين بتلمع ده غير بلاغ القڈف والتشهير الإلكتروني وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ودي لوحدها فيها حبس وغرامات تعويض بالهبل!
ومباحث الإنترنت




