عام

بقلم صافي هاني 2

“أنا مش عايزة فلوس.”

قربت منه وقلت:

“أنا عايزة حقي.”

“حقك أخدتيه.”

ضحكت.

“أنا لسه ماخدتش حاجة.”

“البيت باسمك.”

“أيوه.”

“يبقى خلاص.”

“لأ.”

سكت.

قلت:

“لأن البيت مش هو الحاجة الوحيدة اللي باسمي.”

بصلي.

“إيه كمان؟”

“الشركة.”

سكت تماماً.

أمه قالت:

“شركة إيه؟”

قلت:

“الشركة اللي ممدوح كان بيقول لي إنها خسارة ومش مستاهلة.”

ممدوح بصلي بحدة.

“إنتِ مالك بالشركة؟”

قلت:

“أنا مالكة.”

“مستحيل.”

“راجع الأوراق.”

سكت.

“فاكر لما كنت بتطلب مني أمضي على أوراق بحجة إنها إجراءات بنكية؟”

ممدوح بدأ يتوتر.

قلت:

“كنت بقرأ كل ورقة.”

“وإنتِ مضيتي؟”

“أيوه.”

“إنتِ كنتِ بتعرفي؟”

“كنت عارفة أكتر مما تتخيل.”

دخلت إلهام في الكلام وقالت:

رد الرجل:

“كان.”

الكلمة نزلت على البيت كله كأنها صفعة.

ممدوح بصلي.

“إنتِ وصلتي للدرجة دي؟”

قلت:

“إنت اللي وصلتني.”

الرجل قال:

“وفيه حاجة أخيرة.”

ممدوح سأله:

“إيه؟”

فتح الملف.

وقال:

“التحقيق المالي بدأ بالفعل.”

ممدوح اتجمد.

أمه حطت إيدها على صدرها.

إلهام قالت:

“تحقيق؟!”

أنا بصيت لممدوح.

وقلت:

“فاكر الخمستاشر مليون؟”

هز راسه ببطء.

“المبلغ ده مش مشكلتك الوحيدة.”

“أمال إيه؟”

قربت منه وقلت:

“لأن جزء من الديون دي… اتعمل من غير علمي.”

“يعني؟”

“يعني حد استخدم اسمي.”

سكت.

وبصيت له مباشرة.

“والحد ده…”

توقفت.

ممدوح بدأ يرجع للخلف.

قلت:

“كان أقرب شخص ليا.”

وشه اتغير.

وفي اللحظة دي، الرجل فتح آخر صفحة في الملف.

وقال:

“والتوقيع الموجود على المستندات…”

ممدوح بدأ يعرق.

الرجل كمل:

“مش توقيع الأستاذة فريدة.”

أنا بصيت لممدوح.

وهو بصلي.

وقلت:

“عشان كده أنا ماحولتش الفلوس.”

“كنت مستنية أعرف مين اللي زوّر توقيعي.”

سكت البيت كله.

وبعدين الرجل قال الجملة اللي خلت ممدوح يفقد لونه تماماً:

“إحنا عرفناه.”

ممدوح همس:

“مين؟”

الرجل بصلي.

ثم قال:

“هو موجود هنا في البيت.”دي، الرجل فتح آخر صفحة في الملف.

وقال:

“والتوقيع الموجود على المستندات…”

ممدوح بدأ يعرق.

الرجل كمل:

“مش توقيع الأستاذة فريدة.”

أنا بصيت لممدوح.

وهو بصلي.

وقلت:

“عشان كده أنا ماحولتش الفلوس.”

“كنت مستنية أعرف مين اللي زوّر توقيعي.”

سكت البيت كله.

وبعدين الرجل قال الجملة اللي خلت ممدوح يفقد لونه تماماً:

“إحنا عرفناه.”

ممدوح همس:

“مين؟”

الرجل بصلي.

ثم قال:

“هو موجود هنا في البيت.”

ممدوح اتجمد مكانه.

أمه بصت حواليها بسرعة، وإلهام رجعت خطوتين لورا.

قالت بصوت مرتعش:

“موجود هنا؟ يعني مين؟”

الرجل ما ردش.

أنا بصيت ناحية الصالة.

وبعدين بصيت للكراتين اللي كانوا بيرمو فيها حاجتي.

وقلت:

“هو مش محتاج يخرج.”

ممدوح قال بعصبية:

“فريدة، كفاية ألغاز!”

بصيت له وقلت:

“إنت عايز تعرف مين؟”

هز راسه.

قلت:

“بص جنبك.”

ممدوح لف ببطء.

بص لأمه.

أمينة شهقت:

“إنتِ بتتهميني؟!”

قلت:

“أنا ما اتهمتش حد.”

الرجل فتح الملف وقال:

“إحنا عندنا إثبات.”

أمينة بدأت تتوتر.

“إثبات على إيه؟”

قال:

“على إن المستندات اللي اتعملت باسم فريدة خرجت من جهاز موجود داخل البيت.”

ممدوح بص ناحية المكتب.

المكتب اللي كان دايماً بيقولي إنه ممنوع أدخله.

قال:

“مستحيل.”

أنا قلت:

“مش مستحيل.”

ومشيت ناحية المكتب.

ممدوح حاول يمنعني.

“محدش يدخل هنا.”

بصيت له.

“ليه؟”

سكت.

“مش ده مكتبي؟”

قال:

“كان مكتبي.”

قلت:

“دلوقتي البيت كله مكتبي.”

فتحت الباب.

الغرفة كانت مرتبة بشكل غريب.

كل حاجة في مكانها.

دخلت على المكتب وفتحت أول درج.

فاضي.

التاني.

فاضي.

التالت…

لقيت فلاشة صغيرة.

مسكتها.

ممدوح اتغير.

قلت:

“دي كانت فين؟”

مردش.

الرجل قال:

“دي كفاية.”

ممدوح اندفع ناحيتي.

لكن الرجل وقف قدامه.

“ممنوع تلمسها.”

ممدوح قال:

“دي ملكي!”

رد الرجل:

“لا.”

سكت.

“دي دليل.”

أمينة بدأت تعيط.

“ممدوح… قول لهم إنك مالكش دعوة.”

بصيت لها.

“هو مش اللي عمل كل حاجة.”

ممدوح بصلي بصدمة.

“يعني إيه؟”

قلت:

“في حد تاني.”

إلهام قالت بسرعة:

“أنا مالي؟!”

بصيت لها.

“أنا ماقولتش اسمك.”

سكتت.

وهنا ممدوح بص لإلهام.

نظرة طويلة.

قال:

“إنتِ كنتِ بتدخلي مكتبي؟”

إلهام اتلخبطت.

“أوقات.”

“لوحدك؟”

“آه.”

“ليه؟”

“كنت…”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى